713

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

(72) رع النها حات (كتاب ذم الغضب والحقد والحسد وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "اللهم وأيما عبي مؤمن سببيه، فاجعل ذلك له إليك قربة يوم القيامة".

وفي أفراد مسلم من حديث عائشة أن رسول الله خرج من عندها ليلا، قالت: فغرث عليه فجاء فرأى ما أصنع، فقال: "مالك يا عائشة ؟ أغرت؟" فقلت: ومالي لا يغار مثلي على مثلك؟ فقال: "أقذ جاءك شيطانك؟" قلت: يا رسول الله، أو معي شيطان؟ قال: لانعم"، قلت : ومع كل إنسان؟ قال: ل"نعم". قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: ل"نعم، ولكن ريي عز وجل أعانني عليه حتى أسلم"(1).

وفي أفراده من حديث ابن مسعود عن النبي أنه قال: لما منكم من أحد إلا وقد وكل الله به قرينه من الجن". قالوا : وإياك يا رسول الله؟ قال : "وإياي، ولكن الله عزوجل أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير" (2). وأراد أنه لا يحملني على الشر، فقد بان بما ذكرنا أن رسول الله كان يلتفت إلى الوسائط في الجملة.

وقد يفقد أصل الغيظ فيما هو ضروري إذا كان القلب مشغولا بضروري أهم منه، فلا يكون في القلب متسع للغضب لاشتغاله بغيره، فإن استغراق القلب بيغض المهمات يمنع الإحساس بما غداه، وهذا كما روي أن سلمان الفارسي شتم، فقال: إن خفت موازيني فأنا شر مما تقول، وإن ثقلت موازيني لم يضرني ما تقول.

فهذا قد كان قلبه مصروفا إلى الآخرة(3) فلم يتأثر قلبه بالشتم.

وشتم الربيع بن خثيم فقال للشاتم: يا هذا، قد سمع الله كلامك، وإن دون الجنة عقبة إن قطعثها لم يضرني ما تقول، وإن لم أقطعها فأنا شر مما تقول.

وسب رجل الشعبي فقال: إن كنت صادقا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبا فغفر اللهلك.

وقالت امرأة لمالك بن دينار: يا مرائي. فقال: ما عرفني غيرك (1) صيح مسلم (2815): 2) صيح مسلم (2814).

(3) في الأصل: (مشغولا بالآخرة) .

Page 713