697

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

22977 ربع الفهلكات ( كتاب افات اللسان وقال غمر: المدخ ذبخ. وهذا لأن المذبوح يفتر عن الحركة.

وأثنى رجل على عمر فقال: أتهلكني وتهلك نفسك!.

واعلم أنه إذا سلم المدح من هذه الآفات لم يكن به بأس، فقد مدح رسول الله ، وقد أثنى رسول الله على أبي بكر وغمر وغيرهما من الصحابة، إلا أنه لما كان ذلك حقا ولم يغير الممدوح حسن.

بيان ما على المندوح عليه أن يكون شديد الاختراز من آفة الكبر والعجب والفتور، ولا ينجو من هذه الآفات (1 إلا أن يعرف1) نفسه، ويتفكر في أن المادح لو عرف منه ما يعرف من نفسه ما مدحه، ثم يكون خائفا من دقائق الرياء وآفات الأعمال، ثم يتأمل خطر الخاتمة، ثم يكره المدح.

قال مطرف: ما سمعث مذحتي إلا تصاغرث إلي نفسي وقال ابن غيينة : ليس يضر المدخ من عرف نفسه.

وأثني على رجل من الصالحين، فقال : اللهم إن هؤلاء لا يعرفوني وأنت تغرفني.

الآفة التاسعة عشرة: في الغفلة عن دقائق الخطأ في فحوى الكلام لا سيما فيما يتعلق بالله وصفاته، ويرتبط بأمور الدين، فلا يقدر على تقويم اللفظ فيه إلا العلماء الفصحاء، فمن قصر في علم أو فصاحة لم يخل كلامه عن الزلل، لكن الله يعفو عنه لجهله.

مثال هذا: ما روى حذيفة عن النبي أنه قال : "لا يقل أحذكم: ما شاء الله وشئت، ولكن ليقل: ما شاء الله ثم شئت". وذلك لأن في العطف المطلق تشريك أو تسوية، وذلك على خلاف الاحترام .

(1-1) تحرفت في الأصل إلى: (أن لا يعرف) .

Page 697