La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
21947 منهاج القاصدين وشفيد الصادين وقال رجل لرجل: إن فلانا يذكرك بسوع. فقال: ما رعيت حق مجالسة الرجل حيث نقلت حديثه إلينا، ولا أديت حقنا حين أبلغتنا، أعلمه أن الموت يعمنا، والقبر يضمنا، والله يحكم بيننا، وهو خير الحاكمين.
وذكرت السعاية عند بعض الحكماء، فقال: ما ظنك بقوم يحمد الصدق من كل طبقة إلا منهم.
وقال يحيى بن أبي كثير: يفسد الثمام في ساعة ما لا يفسد الساحر في شهر .
أخبرنا علي بن محمد بن حسون قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي عثمان قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم بن المنذر قال: أخبرنا الحسين بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا إبراهيم أبو إسحاق قال: حدثنا زيد بن عوف قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد أن رجلا ساوم بعبد فقال مولاه: إني أبرأ إليك من النميمة فقال: نعم، أنت بريء منها. قال: فاشتراه فجعل يقول لمولاه: إن امرأتك تبغي، وتفعل وتفعل، وإنها ثريد أن تقتلك. ويقول للمرأة: إن زؤجك يريد أن يتزود عليك ويتسرى(1) فإن أردت أن أعطفه عليك فلا يتزوج عليك ولا يتسرى فخذي الموسى واحلقي شعره من خلفه إذا نام. وقال للزوج: إنها تريد أن تقثلك إذا نمت. قال: فذهب فتناوم لها، فجاعت بموسى لتحلق شغره من خلفه، فأخذ بيدها فقتلها، فجاء أهلها فاستغدوا عليه فقتلوه.
الآفة السابعة عشرة: كلام ذي اللسانين الذي يتردد بين المتعاديين وينقل كلام واحد في الآخر إليه، ويكلم كل واحد بكلام يوافقه، أو يعذه بأن ينصره، أو يثني على الواحد في وجهه، ويذمه عند الآخر.
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال : "إن شر الناس ذو الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه".
(1) يتسرى: أي يشتري سرية، وهي الجارية يصيبها.
Page 694