693

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

1437 رع الفها حات (حتاب آفات اللسان الثاني: أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح له فعله، قال الله تعالى: وأثر بالمعروف وأنه عن المنكر) [لقمان: 217 .

الثالث: أن يبغضه في الله، فإنه بغيض عند الله ويجب بغض من يبغضه الله عز وجل الرابع: أن لا يظن بأخيه الغائب السوء؛ لقوله تعالى: { اجتبوا كثيا من الظن (الحجرات: 12] وقد ثبت فسق هذا الناقل فلا تقويل على خبره.

والخامس: أن لا يحمله ما حكى له على التجسس والتبخث ليتحقق الأمر لقوله تعالى: {ولا تحتسوا} [الحجرات: 12].

السادس: أن لا ترضى لنفسك ما نهيت النمام عنه، فلا تحكي نميمته وتقول : فلان قد حكى كذا وكذا، فتكون بهذا نماما ومغتابا، فتكون قد أتيت بما عنه قد نهيت.

وقال سليمان بن عبد الملك لرجل: بلغني أنك وقعت في، وقلت كذا وكذا.

فقال الرجل: ما فعلث ولا قلث. فقال سليمان: إن الذي أخبرني صادق. فقال الزهري: النمام لا يكون صادقا، فقال سليمان: صدقت، اذهب بسلام.

وقال الحسن: من نم إليك (1) نم عليك . وهذا إشارة إلى أن النمام ينبغي أن يبغض ولا يوئق بصداقته، وكيف لا يبغض وهو لا ينفك عن الكذب والغيبة والغذر والخيانة والغل والحسد والنفاق والإفساد بين الناس والخديعة، وهو ممن يسعى في قطع ما قد أمر به أن يوصل.

وروي عن علي رضي الله عنه أن رجلا أتاه يسعى إليه برجل، فقال: يا هذا، نحن نسأل عما قلت، فإن كنت صادقا مقتناك، وإن كنت كاذبا عاقبناك، وإن شئت أن نقيلك أقلناك. قال: أقلني يا أمير المؤمنين وقال كعب: اتقوا النميمة، فإن صاحبها لا يستريح من عذاب القبر.

(1) في الأصل: (لك).

Page 693