La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
22927 منهاج القاصدين وشقيد الصادقين أخبرنا عبد الأول قال: أخبرنا الداودي، قال : أخبرنا ابن أعين قال : حدثتا الفربري قال: حدثنا البخاري قال: حدثنا أبو تعيم قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث قال: كتا عند حذيفة فقيل: له إن فلانا يرفع إلى عثمان الأحاديث، فقال: سمعت رسول الله يقول : الا يدخل الجنة قتات".
أخرجاه في الصحيحين، وفي بعض ألفاظه: "لا يدخل الجنة نمام": وأخرجا من حديث ابن عباس عن النبي أنه مر بقبرين فقال: "إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بين الناس بالنميمة" .
وروت أسماء بنت يزيد عن النبي أته قال: "ألا أخبركم بشراركم؟" قالوا: بلى. قال: "المشاؤون بالثميمة، المغرون بين الأجبة، الباغون للبراء العنت".
وروى أبو هريرة عن النبي ل قال: "تجدون من شرار عباد الله عز وجل يوم القيامة ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بحديث هؤلاء، وهؤلاء بحديث هؤلاء".
فصل واعلم أن النميمة تطلق في الأغلب على تقل قول إنسان في إنسان مثل أن يقول له: قال فيك فلان كذا وكذا. وليست النميمة مخصوصة بهذا، بل حذها كشف ما يكره كشفه، سواء كان من الأقوال أو من الأعمال حتى لو رآه يدفن مالأ لنفسه فذكره فهو نميمة.
والباعث على النميمة إما إرادة الشوء بالمحكي عنه، أو إظهار الحب اللمحكي له، أو التفرج بالحديث والخوض في الفضول.
فصل وكل من نقلت إليه النميمة مثل أن يقال له: قال فيك فلان كذا، أو فعل في حقك كذا، أو هو يدبر في افساد أمرك، ونحو هذا، فعليه ستة أشياء: الأول: أن لا يصدق الناقل؛ لأن النمام فاسق مردوذ الشهادة قال الله عز وجل: إن جاءكر فاسق بنل فتبييوا أن تصيبوا قوما يجهدلة) ([الحجرات: 6) .
Page 692