La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
ل(219 ربع النهلكات ( حتاب آفات اللسان بيان كفارة الغيبة اعلم أن المغتاب قد جنى جنايتين: احداهما: على حق الله تغالى، إذ فعل ما نهاه عنه، فكفارة ذلك التوبة والندم.
الثانية: على عرض المخلوق، فإن كان الغيبة قد بلغت الرجل، جاء إليه فاستحله وذك له وأظهر الندم على فعله، فقد أخبرنا عبد الأول قال: أخبرنا الداودي قال: أخبرنا ابن أغين قال: حدثنا الفربري قال: حدثنا البخاري قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا مالك قال : حدثني سعيد عن أبي هريرة عن النبي قال: لامن كانت عنده مظلمة لأخيه في مال أو عرضي فليأته فليستحلها منه قبل أن تؤخذ وليس عنده دينار ولا درهم، فإن كانت له حسنات أخذت من حسناته فأعطيها هذا، وإلا أخذ من سيئات هذا فألقيت عليه".
وإن كانت الغيبة لم تبلغه جعل مكان اشتحلاله الاستغفار له، لئلا يخبره بمالم يعلم به فيوغر صدره. فقد روى أنس بن مالك عن النبي أنه قال: "اكفارة من اغتبث(1) أن تستغفر له".
وقال مجاهد: كفارة اكلك لحم أخيك أن تثني عليه وتدعو له بخير. وكذلك ان كان قد مات.
فأما قول أبي ضمضم: وقذ تصدقت بعرضي.. فمعناه: أني لا أطالب به في يوم(2) القيامة من تناوله ، لا أن التناول يحل.
الآفة السادسة عشرة: النميمة قال الله عز وجل: هتاز مشام بنميو [القلم: 11] .
(1) في (ظ): (اغتيب).
(2) ليست في (ظ):
Page 691