686

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

26) منهاج القاصدين وشفيد الصاددين وأما التفصيل: فهو أن ينظر في السبب الباعث له على الغيبة، فإن علاج العلة بقطع سببها، وقد قدمنا ذكر الأسباب.

فأما الغضب، فيعالجه بما سيأتي في كتاب آفات (1) الغضب.

وجملته: أن يقول: إن أمضيث غضبي على هذا الشخص فرتما أمضى الله علي غضبه بسبب غيبتي إياه، إذ تهاني عنه، وقد جاء في بعض كتب الله تعالى: (يا ابن آدم، اذگرني حين تغضب، أذكرك حين أغضب، فلا أمحقك فيمن أمحق).

وأما الموافقة للجلاس (2) فمعالجتها بأن يعلم أن الله تعالى يغضب على من طلب رضا المخلوقين بسخطه (3)، فكيف يرضى آن يوقر خلساءه ويستهين بأمر ناهيه؟! بل ينيغي آن تغضب على رفقائك لله إذ عصوه، وعلى نحو هذا معالجة البواقي.

والعجب لمن يقصد إقامة جاهه بذم غيره، وينسى أنه قد ابتدأ بإسقاط جاهه عند ربه، ولمن يذم شخصا بين نفر وينسى أنه يشتهر بالعقوبة غدا بين الخلائق.

(1) في الأصل: (آفة).

(2) في (ظ): (للخلائق).

(3) في الأصل: (بغضيه).

Page 686