685

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

75 ربع التهلكات / تاب آفات اللسان بيان العلاج الذي به يمنع اللسان من الغيبة اعلم أن مساوى الأخلاق كلها إنما تعالج بمعجون العلم والعمل، وإنما علاج كل علة بمضادة سببها فلتفكص عن سببها.

وعلاج كف اللسان عن الغيبة على وجهين: أحدهما على الجملة، والآخر على التفصيل.

أما على الجملة: فهو أن يعلم تعرضه بالغيبة لسخط الله عز وجل ومفته، وأنها تنقل حسنائه إلى من اغتابه، فإن لم تكن له حسناث نقل إليه من سيئات خصمه، فمن آمن بذلك لم ينطلق(1) لسانه بالغيبة، وينفعه إذا عرضت له الغيبة أن يتفر في غيوب نفسه فيشتغل بإصلاحها، أو أن(2) يستحيي من أن يعيب عليه (3) وهو معيب، كما قال الشاعر: فإن عبت قوما بالذي فيك مثله فكيف يعيب العور4) من هو أغور وإن عبت قوما بالذي ليس فيهم فذلك عند الله والناس أكبر فإن لم يجد في نفسه عيبا تشاغل بالشكر، ولم يلوث نفسه بأقبح الغيوب وهو الغيبة، على (5أن ظنه5) أنه سليم من العيوب أعظمها.

وينفعه أن يعلم أن تألم غيره لغيبته كتألمه بغيبة غيره له فإذا كان لا يرضى لنفسه أن يغتاب، فيتبغي أن لا يرضى لغيره ما لا يرضاه لنفسه، فهذه معالجات جملية.

(1) في (ظ): (ينطق): (2) ليست في الأصل.

(3) ليست في (ظ): (4) في (ظ): (الناس).

(5-5) سقط من الأصل:.

Page 685