La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(3) ر الشهحت حتر 51 يان تحريم الغيبة بالقلب اعلم أن غيبة القلب سوء ظنه بالمسلمين والظن ما تركن إليه النفس ويميل إليه السقلب، وقد قال الله عز وجل: أجتبوا كثيرا من الظن إك بعض الظن انو االحجرات: 12].
وليس لك أن تظن بالمسلم شرا إلا إذا انكشف أمر لا يحتمل التاويل، وكل دلالة محتملة فلا يجوز تصديقها، وعلامة مساكنة القلب لهذا الظن أن يتغير القلب معه عما كان عليه فينفر عنه ويستثقله، فأما إذا أخبرك بذلك عذل، فمال ظنك إلى تضديقه كنت معذورا؛ لأنك لو كذبته لكنت جانيا على هذا العذل إذ ظننت به الكذب وذلك أيضا من سوء الظن، فلا ينبغي أن تحسن الظن بواحد وتسيئه بالآخر، بل ينبغي أن تبحث هل بينهما عداوة وحسد فتطرق إليه (1) بسبب ذلك.
ومثى خطر لك خاطر سوء على مسلم فينبغي آن تزيد في مراعاته وتدعو له بالخير، فإن ذلك يغيظ الشيطان ويدفعه عنك، فلا يلقي إليك خاطر السوء خيفة من اشتغالك بالدعاء والمراعاة.
فإذا تحققت هفوة مسلم فانصحه في السر ولا تغتبه، فإذا وعظته فلا تعظه وأنت مسرور باطلاعك على نقصه لينظر إليك بعين التعظيم، وينظر إليه بعين الاستضغار وترتفع عليه بدالة(2) الوعظ، وليكن قصذك تخليصه من الإثم وأنت حزين، كما تحزن على نفسك إذا دخل عليك نقصان.
وينبغي أن يكون تركه لذلك من غير نصيحتك أحب إليك من تركه بالنصيحة، (1) في (ظ): (إليهما).
(2) في الأصل: (بدلالة).
Page 687