683

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

[2737 ربع النواجات ( حتاب افات اللسان بيان الأسباب الباعثة على الغيبة البواعث على الغيبة كثيرة، ولكن يجمعها أحد عشر سببا، ثمانية تطرذ في حق العامة، وثلاثة تختص بأهل (1) الدين والخاصة.

أما الثمانية: فالأول: تشفي الغيظ وذلك أنه يجري من الإنسان سبث يوجب غيظ هذا الآخر، فكلما هاج غضبه تشفى بغيبة ذاك، وقد يحتقن غيظه في باطنه فيصير حقدا ثابتا فيكون سببا لذكر المساوي دائما، فالغضب والحقد من البواعث العظيمة على الغيبة.

الثاني: موافقة الأثران ومجاملة الرفقاء ومساعدتهم على الكلام، فإنهم إذا كاتوا يتفگهون بذكر الأعراض رأى هذا أنه إن أنكر أو قطع كلامهم استثقلوه وتفروا عنه، فيساعدهم ويرى ذلك من خسن المعاشرة: الثالث: أن يستشعر من إنسان أنه سيقصده ويبسط لسانه فيه، أو يقبح حاله عند محشم، فيبادره قبل ذلك بالطعن فيه، لئلا يبقى لشهادته أثر، وقد يبتدى بالصدق في شرح حال من يغتابه ليكذب عليه بعد ذلك فيروج كذبه بالصدق الأول، ويقول: ما من عادتي الكذب، فقد أخبرتكم بحاله وكان كما قلت.

والرابع: أن ينسب إلى شيء فيريد أن يتبرا منه، فيذكر الذي فعله أو الذي شاركه فيه ليمهد بذلك غذر نفسه ولو أنصف لاقتصر على تنزيه نفسه فقط: والخامس: إرادة التصنع والمباهاة، وهو آن يرفع نفسه بتنقيص غيره فيقول: فلان جاهل، وفهمه ركيك، وكلامه ضعيف. وغرضه أن يثبت في ضمن ذلك فضل نفسه، ويريهم أنه أعلم منه، أو يخذر أن يعظم مثل تعظيمه، فيقدح فيه لذلك.

(1) تحرفت في (ظ) إلى: (بأمر).

Page 683