La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
2674/ منهاج القاصدين ومفيد الصادهين وكان النخعي إذا طلب في بيته قال للجارية : قولي: اطلبوه في المسجد (1).
وقد بينا أن الأؤلى ترك المعاريض لمكان المشابهة للكذب، ومن هذا المعنى يحذر الخليل عليه السلام ويذكر كلماته وقت سؤال الناس له الشفاعة (2)، وقد كان كثير من السلف يحذرون المعاريض والتجؤزات تعويدا للسان أن يلازم الضواب، فروينا أن أخت الربيع بن خيئم جاءت تعود ولده، فقالت: كيف أنت يابني؟ فقال الربيع: أوضعتيه؟ قالت: لا. قال: فما عليك لو قلت: يا ابن أخي فصدقت؟!
الآفة الخامسة عشرة: الغيبة وقد ورد القرآن العزيز بالنهي عنها (2)، وشبه صاحبها بآكل لحم الميتة، فقال تعالى: ولا يغتب تعشكم بعضا أيحث أمدكر أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرفشموه) [الحجرات: 12].
وقد صح عن رسول الله أنه قال: "إن دماءكم وأموالكم وأغراضكم عليكم حرام".
وفي حديث آخر: "اكل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه".
والغيبة هي تناول العرض، فجمع بينه وبين الدماء والأموال، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي قال: أخبرنا شيبان (4) بن عبد الله الأسدي قال : أخبرنا أبو عبد الله بن مئده، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الطائي قال: حدثنا علي بن حرب قال: حدثنا سفيان بن غيينة قال: حدثنا زياد بن علاقة عن آسامة بن شريك قال: سمعث الأعاريب يسألون رسول الله: هل علينا خجناخ في گذا وكذا؟
(1) وهي تعني مسجده في بيته لكي لا تكون كاذبة (2) وهو حديث أبي هريرة المطول في الشفاعة، أخرجه البخاري (3340) و(3361) و(4712)، ومسلم (194) (327).
(3) في (ظ): (عنه).
(4) تصحفت في الأصل إلى (سنان).
Page 674