670

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

6701 منهاج القاصدين وشفيد الصادهين ثلاث: في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها". أخرجاه في الصحيحين(1).

أخبرنا علي بن محمد بن حسون قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي عثمان قال: أخبرنا أبو القاسم بن المنذر قال: أخبرنا ابن صفوان قال: حدثنا أبو بكر القرشي قال: حدثنا داود بن عمرو الضبي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله قال: "أيها الناس، ما يحملكم على أن تتتايعوا (2) بالكذب كما يتتايع الفراش في النار؟ كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال: رجل كذب امرأته ليرضيها، ورجل گذب بين امرأين ليصلح بينهما، ورجل كذب في خديعة الحرب".

فهذه الثلاث ورد فيها صريح الاستثناء، وئضاف إليها ما في معناها إذا ارتبط به غرض مقصود صحيح له أو لغيره.

أما الذي له؛ فمثل أن يأخذه ظالم ويسأله عن ماله، فله أن ينكر، أو يأخذه السلطان ويسأله عن فاحشة بينه وبين الله ارتكبها ، فله أن ينكر ويقول: ما زنيث ولا شربث. قال رسول الله: "من أتى شيئا من هذه القاذورات، فليستتر بستر الله" .

وذلك، لأن إظهار الفاحشة فاحشة أخرى، فللرخجل أن يحفظ دمه وماله الذي يؤخذ ظلما وعرضه بلسانه، وإن كان كاذبا: وأما عرض غيره؛ فمثل أن يسأل عن سر أخيه، فله أن ينكره، وأن يصلح بين اثنين وبين الضرتين من نسائه بأن يظهر لكل واحدة منهما أنها أحب إليه (2 من الأخرى2)، وإن كانت امرأته لا تطيعه إلا بأن يعدها مالا يقدر عليه، فله أن يعدها في الحال تطيببا لقلبها، وكذلك إذا احتاج أن يعتذر إلى إنسان، ولم يصح قبول الاعتذار إلا بإنكار ذنب وزيادة تودد، فلا بأس به.

(1) اخرجه اليخاري (2692) ومسلم (2605) وأحمد (27272).

(2) يقال: تتايع فلان في الشر وعليه، أي: تهافت وأسرع.

(3-3) سقط من (ظ).

Page 670