663

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

(2237 ربع القول حات ( حتاب آفات اللسان وقال عمرو بن العاص: ما وضعث سري عند أحد فلمثه على إفشائه، وكيف ألومه وقد ضفت به ذرعل(1).

وقال الحسن(2) : من الخيانة أن تحدث بسر أخيك .

قال بعض الحكماء: من ارتاد لسره فقد ضيعه، وما كنت كاتمه من عدوك، (فلا تظهر عليه3) صديقك.

وقيل لأعرابي: كيف كثمانك للسر؟ فقال: ألتحف عليه التحاف الجناح على الخوافي (4).

وقال آخر: إن سرك من دمك، فلا تضعه إلا عند من تثق به.

وقدسبق في كتاب آداب الصحبة الكلام في كتمان السر.

الآفة الثالثة عشرة: الوعد الكاذب فإن اللسان سباق إلى الوعد، والنفس ربما لم تسمح بالوفاء فيصير الوعذ خلفا، وذلك من علامات النفاق، وقد قال الله عز وجل: يكأيها الذي *امثوا أونوا بالعقود [المائدة: 1] . وقد أثنى الله عز وجل على نبيه إسماعيل، فقال: { إنه كان صادق الوقد ) (مريم: 54] .

قال يزيد الرقاشي: وعد إسماعيل نبيي الله رجلا ميعادا، فجلس له إسماعيل اثنين وعشرين يوما مكانه لا يبرح لميعاده، ولهى الآخر عن ذلك حتى جاء بعد ذلك: وفي مرسلات الحسن عن النبي أنه قال : "العدة(5) عطية" .

(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (886).

(2) يعني الحسن البصري: (33) في الأصل: (فاكتمه من) .

(4) الخوافي: جمع خافية، وهي إحدى ريشات أريع إذا ضم الطاثر جناحه خفيت.

(5) العدة: الوعد، والمقصود أنها بمنزلة العطية فلا ينبغي الخلف فيها كما لا ينبغي الرجوع في العطية.

Page 663