La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
2) ربع الغهلكات (حتاب آفات اللسان وقد اتفق في مزاحه عليه الصلاة والسلام ثلاثة أشياء: أحدها: كونه حقا، فقد قال عليه الصلاة والسلام: "إني لأمزح ولا أقول إلا حقا".
والثاني : أن خجمهور مزاحه كان مع النساء والصبيان ومن يختاج إلى ملاينة من ضعفاء الرجال: الثالث: أنه كان نادرا، فلا ينبغي أن يحتج به من يريد الدوام عليه، فإن حكم النادر ليس كحكم الدائم، ولو أن إنسانا دار مع الحبشة ليلا ونهارا ينظر إلى لنعبهم، واحتج بأن رسول الله وقف لعائشة وأذن لها أن تنظر إلى لعب(1) الحبشة لكان غالطا؛ لندور ذلك، (2 فالإفراظط في المزاح والمداومة عليه منهي عنه2)؛ لأنه يخرج إلى هوان الممازح وإضحاك الناس به ويسقط الوقار، وئوجب الضغائن والأخقاد، قال عليه الصلاة والسلام: "لا ثمار أخاك ولا تمازحه". وقال غمر: من مزح استخف به.
وقال سعيد بن العاص لابنه: يا بني، لا تمازح الشريف فيحقد عليك، ولا الدنيء فيجترئ عليك: وقال غمر بن عبد العزيز: إياك(3) والمزاحة، فإنها ثورث الضغينة.
الآفة الحادية عشرة: الشخرية والاستهزاء ومعنى السخرية: الاحتقار والاستهانة والتنبيه على الغيوب والنقائص على وجه يضحك منه، وقد يكون ذلك بالمحاكاة في الفغل والقول، وقد يكون بالإشارة والإيماء، وكله ممنوع منه في الشرع، قال الله تعالى: . 7 يسخر قوم من قور عسي أن يكونوا خيرا منهم ولا نسله من نساه عى أن يكن خيا قنهن ولا تلمزوا انفسكر ولا كنابروا بالالقلب [الحجرات: 11].
(1) ليست في الأصل.
(2-2) في العبارة في (ظ) تقديم وتأخير.
(3) تحرفت في الأصل إلى: (إياي).
Page 661