La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
1601
متهاج القاصدين وففيد الصادقين "يا أبا بكر، الصديقون لعانون!" قال: فأعتق أبو بكر يومئذ بعض رقيقه، وجاء إلى النبي فقال: والله لا أعود .
واعلم أن الأولى بالإنسان حفظ لسانه، فريما لعن من لا يجوز لعنه.
وقد قال ابن عون: إنما هما كلمتان تخرجان من صحيفتي يوم القيامة: لا إله إلا الله، ولعن الله فلانا، ولأن يخرج من صحيفتي: لا إله إلا الله، أحب إلي من أن يخرج: لعن الله فلانا .
الآفة التاسعة: الغناء والشعر فأما الكلام في الغناء، فقد سبق وأما الشعر، فإنه كلام منظوم، حسنه كحسن الكلام وقبيخه كقبيح الكلام، قال عليه الصلاة والسلام: "إن من الشعر لحكمة". إلا أن التجرد له عن بقية العلوم مذموم قال عليه الصلاة والسلام: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا يريه(1)، خير له من أن يمتلي شعرا".
الآفة العاشرة: الشزاح فإنه دليل على انيساط وطيب قلب، فلا ينهى عما كان يسيرا وكان صدقا، فقد كان عليه الصلاة والسلام يمزح، وكان من مزاحه أنه قال لرجل: ليا ذا الاذنين" .
وقال لآخر: "إني حاملك على ولد الناقة" فقال: وكيف يطيقني ولد الناقة؟
فقال: "وهل تلد الإبل إلا الثوق"، وقال لعجوز: "إنه لا تدخل الجنة عجوز" ثم قرأ: انا انشانهن إنشه) [الواقعة: 35]، وقال لأخرى: "ازوجك الذي في عينه بياض": () يريه، من الوري، آي: حتى يغلبه ويشغله عن ذكر الله ويفسده.
Page 660