La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
142) منهاج القاصدين وشفيد الصادقين وقد رؤينا عن سليمان بن يسار(1) أن امرأة دخلت إليه فسألته نفسه، فامتنع عليها، فقالت له: آدن فخرج هاربا من منزله، وتركها فيه، فرأى في منامه يوسف النبي (2 على نبينا و2) عليه السلام، فقال: أنت يوسف؟ قال : نعم أنا يوسف الذي هممت، وأنت سليمان الذي لم تهم(3).
ورؤينا عن أحمد بن سعيد العابد عن أبيه قال: كان عندنا بالكوفة شاب متعبد ملازم للمسجد الجامع لا يكاد يخرج منه، وكان حسن الوجه، فنظرث إليه امرأة ذاث جمالي وعقل فشغفت به، وطال ذلك عليها(2) فوقفت له يوما على طريقه، فقالت له: يا فتى اسمع مني كلمات. فمضى ولم يكلمها، ثم وقفت له بعد ذلك على طريقه، فقالت: اسمع مني كلمات. فأطرق وقال: هذا موقف تهمة وأنا والله(5) أكره أن أكون للتهمة موضعا . فقالت له: والله ما وقفت موقفي هذا جهالة مني بأمرك، وأنتم معاشر العباد في مثال القوارير إلا أن جملة ما أكلمك به أن جوارحي كلها مشغولة بك، فالله الله في أمري وأمرك. فمضى الشاب إلى منزله وأراد أن يصلي فلم يعقل كيف يصلي فأخذ قرطاسا وكتب كتابا وخرج، فإذا المرأة واقفة، فألقى إليها الكتاب ورجع، وكان في الكتاب: اعلمي أيتها المرأة أن الله تعالى إذا غصي حلم، وإذا عاود العبذ المعصية ستر، فإذا لبس العبذ للمعصية ملابسها غضب الله تعالى لنفسه غضبة تضيق منها السماوات والأرض، فمن ذا(2) (1) هو سليمان بن يسار آبو أيوب المدتي مولى آم المؤمنين ميمونة، تنظر ترجمته في طبقات ابن سعد 174/5، وسير أعلام النبلاء 444/4 .
(2-2) ليس في الأصل:.
(3) حلية الأولياء 190/2- 191، وشعب الايمان (7111) و(7280)، وذكرها المصنف في صفة الصفوة 82/2، وفي كتاب ذم الهوى: 271، وأوردها الذهبي في السير)/446، وقال: إسنادها منقطع ومثل هذه الرؤى والأحلام لا تعني تفضيل أحد من العباد والزهاد على أي نبي من الآنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام، ويوسف عليه السلام لم يقع منه هم البتة يل هو منفي لوجود البرهان، قال تعالى: {وهم بها لؤلا أن رما برهتن ريو) ينظر البحر المحيط لأبي حيان 295/5.
(4) في (ظ): "عليه".
(5) ليست في (ظ).
(1) في الأصل: (الذي).
Page 642