La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
74) منهاج القاصدين وشفيد الصادهين القول في شهوة الفرج اعلم أن شهوة الوقاع سلطت على الآدمي لفائدتين: احداهما: أن يدرك لذة يقيس عليها لذات الآخرة، وما لم يدرك جنسه بالذوق لا يعظم الشوق إليه.
والثانية: بقاء النسل، إلا أنه إذا لم ثرد هذه الشهوة إلى حالة الاعتدال جلبت آفات ومحنا، ولولا هذه الشهوة ما كان "النساء حبائل(1) الشيطان"، وقد قال ايليس: سهمي الذي إذا رميث به لم أخطئ: النساء.
وقد أخبرنا موهوب بن أحمد قال: أخبرنا أبو القاسم بن البشري قال: حدثنا المخلص قال: حدثنا البغوي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر قال: حدثنا سليمان التيمي عن أبي غثمان عن أسامة بن زيد عن النبي قال : "اما تركث في الناس بعدي فتنة أضر على الرجال من النساءه(2) .
وقال سعيد بن المسيب: ما يئس الشيطان من ابن آدم قط إلا أتاه من قبل النساء.
ثم قال وهو ابن تسع وثمانين سنة، وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو(3) بالأخرى: وما شيء عندي أخوف من النساء(2).
وقال يوسف بن أسباط: لو ايتمنني رجل على بيت مالي لظننت أني أودي إليه الأمانة، ولو اثتمنني على زنجية أن آخلو معها ساعة واحدة ما اثتمنث نفسي عليها.
وقال الثوري: التمتي على بيت مملوء مالا، ولا تأتمني على جارية سوداء لا تحل لي: (1) الحبائل: جمع جبالة، وهو ما يصاد به من أي شيء كان.
(2) أخرجه أحمد في المسند (21829)، والنسائي في الكبرى (9270) والبزار في مسنده .(2592 (3) اي يبصر بها بصرا ضعيفا.
) سير أعلام البلاء237/4.
Page 634