591

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

ل2591 ربع النهاحات ( حتاب شرح عجائب القلب بيان شرعة تقلب القلوب اعلم أن القلب تكتنفه الصفات التي ذكرناها، وتنصك إليه الآثار من الأبواب التي وصفناها، فكأنه هدف يصاب على الذوام من كل جانب، فإذا أصابه شيء فتأثر به أصابه من جانب آخر ما يضاده فتغير وصفه، فإن الشيطان ينزل به فيدعوه إلى الهوى، فينزل الملك فيصرفه عنه، وتارة يجذبه شيطان إلى شيء وشيطان آخر إلى غيره: ولاطلاع رسول الله على عظيم (1) ضنع الله في القلوب كان يحلف فيقول: "لا ومقلب القلوب". أخبرنا عبد الأول قال: أخبرنا الداوودي قال : أخبرنا ابن أعين قال: أخبرنا الفربرى قال: حدثنا البخاري قال: حدثنا محمد بن يوسف عن سفيان عن موسى بن غقبة عن سالم عن ابن غمر قال: كانت يمين رسول الله إذا حلف: "لا ومقلب القلوب". انفرد بإخراجه البخاري. وأخبرتا هبة الله بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو عبد الرخمن قال: حدثنا حيوة قال: أخبرني أبو هاني أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي أنه سمع عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله يقول : "إن قلوب بني آدم گلها بين أصبعين من أصابع الرحمن تبارك وتعالى كقلب واحد يصرف كيف يشاء" ثم قال رسول الله: "اللهم مصرف القلوب اصرف قلوبنا إلى طاعتك". انفرد باخراجه مسلم.

وفي حديث أنس عن النبي أنه كان يكثر أن يقول: "اللهم يا مقلب القلوب تبث قلبي على دينك". قال: فقلنا له: يارسول الله آمنا بك وبما جئت به، فهل (1) في الأصل: (عظم).

Page 591