La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
منهاج القاصدين وشفيد الصادفين 55888 ومن أبوابه: حب التزئن في المنزل والثياب والأثاث، فلا يزال يدعو إلى عمارة الدار وتزيين سقوفها وحيطانها والتزئن بالثياب والأثاث، فيستسخر الإنسان طول غمره في ذلك: ومن أبوابه: الشبع، فإنه يقوي الشهوة ويثقل عن الطاعة .
ومن أبوابه: الطمع في الناس، فإن من طمع في شخص بالغ في الثناء عليه بما ليس فيه، وداهنه(1)، ولم يأمره بمعروف، ولم ينهه عن منكر.
ومن أبوابه: العجلة وترك التثبت، وقد قال عليه الصلاة والسلام: العجلة من الشيطان، والتأني من الله تعالى : وإنما ذمت العجلة؛ لأن العمل ينبغي أن يكون على بصيرة، ولا تحصل البصيرة إلا بالتثبت، وقد أوصى إبليس أعوانه فقال: اثتو بني آدم من قبل العجلة والخفة (2) .
ومن أبوابه: حب المال، ومتى تمكن من قلب أفسده وحمله على الطلب له من غير وجهه، وأخرجه إلى البخل وخوفه الفقر، فمنع الحقوق اللازمة.
ومن أبوايه: حمل العوام على التعضبات في المذاهب دون العمل بمقتضاها، فترى من يتعضب لأبي بكر أو لعلي يلبس الحرير ويشرب الخمر، ويظن أن نفس التعضب ينفعه.
ومن أبوابه : حمل العوام على التفكر في ذات الله وصفاته، وفي أمور لا يبلغها حذ عقولهم حتى يشككهم في أصل الدين، ويخيل لهم في الله تعالى خيالا يتقدس عنه، فيصير الإنسان بذلك كافرا أو مبتدعا، وهو مسرور بما وقر في صدره يظن أن ذلك معرفة.
ومن أبوابه: سوء الظن بالمسلمين، ومن حكم على مسلم بسوء ظئه فيه احتقره وأطلق لسانه بغيبته، ورأى نفسه خيرا منه، وإنما يترشح سوه الظن لخبث الظان؛ لأن المؤمن يطلب المعاذير للمؤمن، والمنافق يبحث عن غيوبه.
(1) داهنه: داراه ولايته.
(2) الخفة: الظيش.
Page 588