La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
2557 ربع العادات ( كتاب آداب المعيشة واخلاق الثبوة وكان أصحابه إذا تكلموا في أمور الدنيا تكلم(1) معهم، وكانوا يتذاكرون أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم، وأتاه رجل، فسأله، فأعطاه غنما بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة.
وقال: "لو كان عندي عدد(2) هذه العضاء(3) نعما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا، ولا كذابا، ولا جبانا".
وكان أشجع الناس، قال بعض أصحابه: كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله.
ولم يكن بالطويل البائن، ولا بالقصير المتردد(4)، وكان ربعة من القوم، وكان أزهر اللون، ولم يكن بالآدم(5)، وكان رخجل الشعر ليس بالسبط ولا الجغد القطط(6) واسع الجبهة أزج الحواجب(1)، أدعج العينين (4) أهدب الأشفار، أقنى العرنين(4)، سهل الخدين، كث اللخية، كأن عنقه جيد دمية، عريض الصدر، سواء البطن والصدر، رحب الراحتين، طويل الؤندين، كفه ألين من الحرير.
وكان إذا مشى كأنه يتقلع ويثحدر من صبب، يخطو متكفئا، ويمشي الهوينا.
وأما أسماؤه: فأحمد، ومحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب، والمقفي، ونبي الرحمة، ونبي التوية، ونبي الملاحم، والشاهذ، والمبشر، والتذير، والضحوك والقتال، والمتوكل، والفاتح، والأمين، والخاتم، والمصطفى، والرسول، والنبي، والأمي، والقثم.
(1) في (ظ): لتحدث" (2) تحرفت في (ظ) إلى: "عقده.
(3) العضاه: جمع عضاهه، وهي الشجرة لها شوك.
(4) أي الذي يتردد بعض خلقه على بعض من القصر المفرط.
(5) الآدم: الشديد السمرة.
(2) الجعد القطط: الشديد الجعودة.
(7) أرج الحواجب: أي حاجباه مقؤسان مع كثرة شعرهما.
8) آدعج العينين: شديد سواد حدقتهما.
(9) أقنى العرنين: العرنين أول الأنف، والقنى في الأنف طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه.
Page 557