548

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

654 منهاج القاصدين وشفيد الصادقين الشعبي إلى المسجد فقال: أيها الناس، من استطاع منكم أن يؤثر الله على خلقه فليفعل، فوالذي نفسي في يده ما علم الحسن منه شيئا فجهلئه، ولكني أردث وجه ابن هبيرة، فأقصاني الله منه.

أنبأنا عبد الوهاب قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أحمد بن علي التوزي قال: أخبرنا عمر بن ثابت قال: أخبرنا علي بن أبي قيس قال: حدثنا أبو بكر القرشي قال: حدثنامحمد بن يحيى قال: سمعث الخطاب أبا غمر يقول: دخل محمد بن واسع على بلال بن أبي بردة في يوم حار وبلال في خيشه وعنده اليلج(1)، فقال: يا أبا عبد الله، كيف ترى بيتنا هذا؟ قال: إن بيتك لطيب والجنة أطيب منه، وذكر النار يلهي عنه. قال: ما تقول في القدر؟ قال: جيرانك أهل القبور ففكر فيهم، فإن فيهم شغلا عن القدر. قال: ادع لي. قال: وما تصنع بدعائي وعلى بابك كذا وكذا كل يقولون: إنك ظلمتهم يرتفغ دعاؤهم قبل ذعائي؟

لا تظلم فلا تحتاج إلى دعائي.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا علي بن المحسن قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: قال لي ابن حبيب الدارع: كنا ونحن أحداث مع أبي حازم عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي، فكنا نقعده قاضيا ونتقدم إليه في الخصومات فما مضت الأيام والليالي حتى صار قاضيا. قال طلحة: وقال أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخضيبي وبلغ من شدته في الحكم أن المعتضد وجه إليه بطريف المخلدي فقال له: إن لي على الضبعي بيع كان للمعتضد ولغيره مالأ، وقد بلغني أن غرماءه ثبتوا عندك وقد قسطت(2) لهم من ماله فاجعلنا كأحدهم. فقال له أبو حازم: قل له: أمير المؤمنين أاطال الله بقاءه ذاكر لما قال لي وقت أن قلدني أنه قد أخرج الأمر من عنقه وجعله في غنقي، فلا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينة. فرجع إليه طريف فأخبره فقال: قل له: فلان وفلان يشهدان - يعني رجلين جليلين كانا في ذلك (1) تصحفت في الأصل إلى: "البلح".

(2) في (ظ): لابسطت.

Page 548