La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
25497 ربع العادات (تاب الأهر بالهعروف والنهى عن المنكر الوقت - فقال: يشهدان عندي وأسأل عنهما فإن زݣيا قبلت شهادتهما، وإلا أمضيث ما قد ثبت عندي. فامتنع أولئك من الشهادة فزعا، ولم يدفع إلى المعتضد شيئا: فهذا(1) مختصر من أخبار من وعظ الأمراء، فمن أراد الزيادة، فلينظر في كتاب "المصباح المضيءه وهذه كانت سيرة العلماء وعادتهم في الأمر والنهي، وقلة مبالاتهم بسطوات السلاطين إيثارا لإقامة حق الله سبحانه على بقائهم، واختيارا لاغزاز الشرع على حفظ مهجهم، واستسلاما للشهادة إن حصلت لهم، إلا أن السلاطين كانوا يعرفون حق العلم وفضله فيصبرون على مضض مواعظ هؤلاء، والذي أراه الآن الهرب من السلاطين، فهو الأولى، فإن قدر لقاء اقتنع بلطيف الموعظة فحسب، ولذلك سبيان: أحدهما: يتعلق بالواعظ وهو سوء قصده وسيلة إلى الدنيا والوياء، فلا يخلص له وغظه الثاني: يتعلق بالموعوظ، فإن حب الدنيا قد شغل الأكثرين عن ذكر الآخرة، وتعظيمهم لها آنساهم تعظيم العلماء، وليس للمؤمن أن يذل نفسه.
آخر كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (1) قبلها في (ظ): "قال المصنف".
Page 549