546

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

65467 منهاج القاصدين ومفيد الصادين العمري: وأخرى أقولها. قال: قل يا عم. قال: والله إن الرجل ليشرغ في ماله فيستحق الحجر غليه، فكيف بمن أسرع في مال المسلمين؟ ثم مضى وهارون يبكي.

قال محمد بن خلف: وسمعث محمد بن عبد الرحمن يقول: بلغني آن هارون الرشيد قال: إني لأحب أن أحج كل سنة ما يمنعني إلا رجل من ولد غمر ثم يسمعني ما آكره: وفي رواية أخرى أنه لما لقيه قال: يا هارون، فعلت وفعلت فجلس هارون بجنبه(1) وجعل يستمع إليه ويقول: مقبول منك يا عم، على الرأس والعين. فقال له: يا أمير المؤمنين، من حال الناس كيت وكيت. فقال: عن غير علمي وأمري.

فما زال واقفا حتى سكت الغمري، فلما رآه قد سكت مضى:.

أخبرنا محمد بن آبي منصور قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك الأسدي قال: أخبرنا الحسين بن جعفر السلماسي قال: حدثنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن مخلد قال: حدثنا حماد بن المؤمل قال: حدثنا زيد بن العباس قال: لما حج الرشيد قيل له: يا أمير المؤمنين، قد حج شيبان. قال: اطلبوه لي. فطلبوه فأتوه به، فقال له: يا شيبان، عظني قال : يا أمير المؤمنين، أنا رجل الكن لا أفصح بالعربية، فجئني بمن يفهم كلامي حتى أكلمه. فأتي برجل يفهم كلامه، فقال له بالنبطية : قل له : يا أمير المؤمنين، إن الذي يخوفك قبل أن تبلغ المأمن أنصح لك من الذي يؤمنك قبل أن تبلغ الخوف. فقال له: أي شيء تفسير هذا؟ قال : قل له: الذي يقول لك: اتق الله، فإنك رجل مسؤول عن هذه الأمة، اشترعاك الله عليها، وقلدك أمورها، وأنت مسؤول عنها، فاعدل في الرعية، واقسم بالسوية، وانفر في السرية(2)، واتق الله في نفسك، هذا الذي يخوفك، فإذا بلغت المأمن أمنت، هو أنصح لك ممن يقول لك: أنتم أهل بيت مغفور لكم، وأنتم قرابة نبيكم، وفي (1) في (ظ): "ايجيبه.

(2) تحرفت في الأصل إلى: "السوية".

Page 546