La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(515) ربع العادات ( كتاب الفهر بالمعروف والنهي عن الهذعر لا، إلا الساعة. فقال المهدي: فلان القائد، اذهب الساعة إلى موضع كذا وكذا فأخرج من فيه ، وسلم الضيعة إلى فلان. قال: فما أصبحوا حتى ردت الضيعة على صاحبها.
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أجمد بن علي الحافظ قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال: حدثنا محمد بن جعفر التميمي، قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد قال: أخبرنا وكيع قال : أخبرني ابراهيم بن أبي عثمان عن يحيى بن عبد الضمد قال: خوصم موسى آمير المؤمنين إلى أبي يوسف في بستانه، فكان الحكم في الظاهر لأمير المؤمنين، وكان الأمر على خلاف ذلك، فقال أمير المؤمنين لأبي يوسف: ما صنعت في الأمر الذي يتنازغ إليك فيه؟ قال: خصم أمير المؤمنين يسألني أن أحلف أمير المؤمنين أن شهوده شهدوا على حق. فقال له موسى: وترى ذلك؟ قال: كان ابن أبي ليلى يراه. قال: فاردد البستان عليه. وإنما احتال عليه أبو يوسف.
أخبرنا محمد بن ناصر قال: أخبرنا إيراهيم بن سعد الحيال قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الجراح قال: حدثنا محمد بن جعفر بن ذران قال: حدثنا هارون بن عبد العزيز العباسي قال: حدثتا محمد بن خلف بن حيان قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن عبد الرحمن البغوي قال: سمعث سعيد بن سليمان يقول: كنت بمكة في زقاق الشطوي وإلى جنبي عبد الله بن عبد العزيز الغمري، وقد حج هارون الرشيد فقال له إنسان: يا أبا عبد الله، هو ذا أمير المؤمنين يسعى قد أخلي له السعي. فقال العمري للرجل: لا جزاك الله عني خيرا، كلفتني أمرا كنث عنه غنيا. ثم تعلق تعليه وقام فتبعثه، فأقبل الرشيد من المروة ئريد الصفا، فصاح به: يا هارون. فلما نظر إليه قال: لبيك يا عم قال: ارق الصفا، فلما رقيه قال: ارم بطرفك إلى البيت. قال: قد فعلث. قال: كم هم؟ قال : ومن يحصيهم؟
قال فكم في الناس مثلهم؟ قال: خلق لا يحصيهم إلا الله . قال : اعلم أيها الرجل أن كل واحدي منهم يسأل عن خاصة نفسه، وأنت وخدك تسأل عنهم كلهم، فانظر كيف تكون. قال: فبكى هارون وجلس، وجعلوا يعطونه منديلا للدموع. قال
Page 545