La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
25447 نهاج القاسين وشفيد الصادقن جميعا، ولو أن ذنوبا من شرابها ضب في ماء الأرض جميعا لقتل من ذاقه، ولو أن ذراعا من السلسلة التي ذكر الله عز وجل وضع على جبا الأرض جميعا لذابت وما استقلت، ولو أن رجلا دخل النار ثم أخرج منها لمات أهل الأرض من نثن ريحه وتشؤه خلقه" فبكى النبي وبكى جبريل لبكائه وقال: "أتبكي يا محمد وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا؟ ولم بكيت يا جبريل وأنت الروخ الأمين؟ فقال: أخاف أن أبتلى بمثل ما ابتلي به هاروت وماروت".
يا أمير المؤمنين، إن أشد الشدة القيام لله لحقه، وإن أكرم الكرم عند الله التقوى، وإنه من طلب العز بطاعة الله رفعه الله وأعزه، ومن طلبه بمعصية الله اذله الله ووضعه، فهي نصيحتي، والسلام عليك. ثم نهضت، فقال: إلى أين؟
فقلت: إلى الولد والوطن بإذن أمير المؤمنين إن شاء الله. فقال: قد أذنث لك وشكرث لك نصيحتك وقبلئها بقبولها، والله الموفق للخير، والمعين عليه، وبه أستعين، وعليه أتوكل، وهو حسبي ونعم الوكيل، فلا تخلني من مطالعتك إياي بمثلها، فإنك المقبول القول غير المتهم في النصيحة. قلث : أفعل إن شاء الله قال محمد بن مصعب: وأمر له بمال يستعين به على خروجه فلم يقبله، وقال: أنا في غنى عنه، وما كنت لأبيع نصيحتي بعرض الدنيا كلها، وعرف المنصور مذهبه فلم يجذ عليه في ذلك.
أنبأنا محمد بن أبي طاهر قال: أنبأنا أبو الطيب الطبري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن منصور قال: حدثنا أبو قلابة قال: حدثني نصر بن يزيد قال: حدثني أبو عمرو الشغافي قال: صلينا مع المهدي المغرب، ومعنى العؤفي وكان على مظالم المقدي، فلما انصرف المهدي من المغرب جاء العوفي حتى قعد في قبلته، فقام يتتفل فجذب ثوبه، فقال: ما شأنك؟
قال: شيء أولى بك من النافلة . قال : وما ذاك؟ قال: سلام مؤلاك - قال : وهو قائم على رأسه - أوطأ قوما الخيل وغصبهم على ضيعتهم، وقد صح ذلك عندي، تأمر بردها وتبعث من يخرجهم. فقال المهدي: نضبخ إن شاء الله. فقال العوفي:
Page 544