542

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

25427 منهاج القاصدين وشفيد الصادهين حبيب بن مسلمة أن رسول الله دعى إلى القصاص من نفسه في خدشي خدشه أعرابيا لم يتعمده، فأتاه جبريل فقال: يا محمد، إن الله لم يبعثك جبارا متكبرا.

فدعى النبي الأعرابي فقال : "اقتص مني" فقال الأعرابي: قد أحللتك بأبي أنت وأمي، وما كنت لأفعل ذلك أبدا ولو أتيت على نفسي. فدعا له بخير، يا أمير المؤمنين، وض نفسك لنفسك، وخذ لها الأمان من ربك، يا أمير المؤمنين، إن الملك لو بقي لمن قبلك لم يصل إليك، وكذا لا يبقى لك كما لم يبق لغيرك، يا أمير المؤمنين، جاء في تأويل هذه الآية عن جدك: {مال هذا الكتب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصنها (الكهف: 49)، قال: الصغيرة التبسم والكبيرة الضحك، فكيف بما عملته الأيدي وحصدته الألسن؟! يا أمير المؤمنين، بلغني أن عمر بن الخطاب قال: لو ماتت سخلة على شاطئ الفرات ضيعة لخشيث أن أسأل عنها. فكيف بمن خرم عدلك وهو على بساطك؟! يا أمير المؤمنين، جاء في تأويل هذه الآية عن جدك يلداود إنا جمعلنلك خليفة فى الأرض فأحلم بين الناس بالحقى ولا تتيع الهوى} [ص: 26)، قال: يا داود إذا قعد الخصمان بين يديك وكان لك في أحدهما هوى فلا تتمنين في نفسك أن يكون الحق له فيفلج (1) على صاحبه فأمحوك من نبوتي ثم لا تكون خليفتي، يا داود، إنما جعلث رسلي إلى عبادي رعاة كرعاة الإبل لعلمهم بالرعاية ورفقهم بالسياسة ليجبروا الكسير، ويدلوا الهزيل على الكلأ والماء، يا أمير المؤمنين إنك قد بليت بأمر لو غرض على السماوات والأرض والجبال لأبين أن يحملنه وأشفقن منه، يا أمير المؤمنين، حدثني يزيد (4) بن جابر عن عبد الرحمن بن أبي غمرة الأنصاري أن عمر بن الخطاب استعمل رجلأ من الأنصار على الضدقة، فرآه بعد أيام مقيما، فقال له: ما منعك من الخروج إلى عملك، أما علمت أن لك مثل أجر المجاهد في سبيل الله؟ قال : لا قال: وكيف ذاك؟ قال: لأنه بلغني أن رسول الله قال : ل"ما من وال يلي شيئا من أمور الناس (1) فلج: ظهر وظفر وفاز على خصمه.

(2) تحرفت في الأصل إلى: لازيده. وهو يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي الشامي توفي سنة

Page 542