La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(57)) 5411 ربع العادات (حتاب الأهر بالمعروف والتهي عن المنكر ما تقول في؟ قال: أويعفيني أمير المؤمنين؟ فقال: والله لتخبرني. فقال: أشهد إلك أخذت هذا المال من غير حقه، وجعلته في غير أهله. فوضع يده في قفا ابن أبي ذؤيب وجعل يقول له: أما والله لولا أنا لأخذث أبناء فارس والروم والديلم والثرك بهذا المكان منك. فقال ابن أبي ذؤيب: قد ولي أبو بكر وغمر فأخذا بالحق وقسما بالسوئة وأخذا بأقفاء فارس والروم. فخلاه أبو جعفر وقال: والله لولا أني أعلم أنك صادق لقتلتك. فقال ابن أبي ذؤيب: والله يا أمير المؤمنين إني لأنصح لك من ابنك المهدي.
أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أخبرتا أحمد بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني، قال: حدثنا أحمد بن غبيد بن ناصح، قال: حدثنا محمد بن مصعب القرقساني قال: حدثني الأوزاعي قال: بعث إلي المنصور أمير المؤمنين وأنا بالساحل، فأتيته، فلما وصلث إليه وسلمث عليه بالخلافة رذ علي واستجلسني، ثم قال: ما الذي بطأ بك عنا يا أوزاعي؟ قلت : وما الذي ثريد يا أمير المؤمنين؟ قال: أريد الأخذ عنكم والاقتباس منكم. قلت: فانظر يا أمير المؤمنين أن تسمع شيئا ثم لا تعمل به. فصاح بي الربيع(1) وأهوى بيده إلى السيف، فانتهزه المنصور وقال: هذا مجلس مثوبة لا مجلس غقوبة. فطابت نفسي وانبسطث في الكلام، فقلث: يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن عطية بن بشر قال: قال رسول الله: "أيما وال بات غاشا لرعيته حرم الله عليه الجنة". يا أمير المؤمنين، قد كنت في شغل شاغل من خاضة نفسك عن عامة الناس الذين أصبحت تملكهم أحمرهم وأسودهم، ومسلمهم وكافرهم، وكل له عليك نصيث من العدل، فكيف بك إذا انبعث منهم فيام(2) وراء فئام، وليس منهم أحد إلا وهو يشكو بلية أدخلتها عليه، أو ظلامة سقتها إليه، يا أمير المؤمنين، حدثني مكحول عن زياد بن جارية(3) عن 1) يعني حاجب المنصور (2) الفيام: الجماعة الكثيرة من الناس: (3) تصحف في الأصل إلى: "حارثةه.
Page 541