539

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

(529/ ربع العادات (حتاب الأهر بالهعروف والتهي عن المكر في الحيطة عليه بما هو أكثر مما مر عليه. فقال مزاحم: يا غمر بن عبد العزيز، إني أحذرك ليلة تمخض بالقيامة، في صبيحتها(1) تقوم الساعة، يا عمر ولقد كدث أنسى اسمك مما أسمع: قال الأمير، وقال الأمير. فوالله ما هو إلا أن قال ذاك فكأنما كشف عن وجهي غطاء، فذگروا أنفسكم رحمكم الله، فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

أنبأنا أبو منصور بن خيرون قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب قال: أخبرني أبو الحسن علي بن أيوب قال: أخبرنا أبو غبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال: حدثنا محمد بن أحمد الكاتب قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد الوراق قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثني سعيد بن منصور الرقي قال: حدثني عثمان بن عطاء الخراساني قال: انطلقت مع أبي وهو يريد هشام بن عبد الملك، فلما قربنا إذا شيخ أسود على حمار عليه قميص دنس وجبة دنسة وقلنسوة لاطئة دنسة وركاباه من خشب، فضحكث وقلت لأبي: من هذا الأعرابي؟ قال: اسكت، هذا سيد فقهاء أهل الحجاز، هذا عطاء بن أبي رباح، فلما قرب نزل أبي عن بغلته ونزل هو عن حماره فاعتنقا وتساءلا، ثم عادا فركبا وانطلقا حتى وقفا بباب هشام، فلما رجع أبي سألته، فقلت: حدثني ما كان منكما؟ قال: لما قيل لهشام: عطاء بن أبي رباح، أذذ له، فوالله ما دخلت إلا بسببه، فلما رآه هشام قال: مرحبا مرحبا هاهنا هاها، فرفعه حتى مست ركبئه ركبته، وعنده أشراف الناس يتحدثون، فسكتوا، فقال هشام: ما حاجتك يا أبا محمد؟ قال: يا أمير المؤمنين، أهل الحرمين أهل الله وجيران رسول الله تقيم فيهم أعطياتهم وأرزاقهم. قال: نعم، يا غلام اكتب لأهل المدينة وأهل مكة بعطاءين وأرزاقهم لسنة، ثم قال: هل من حاجة غيرها يا أبا محمد؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، أهل الحجاز وأهل نجد أصل العرب وقادة الإسلام، ترد فيهم فضول صدقاتهم. قال: نعم، اكتب يا غلام بأن ترد فيهم صدقاتهم، هل من حاجة غيرها يا آبا محمد؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، أهل الثغور يرمون من وراء بيضتكم ويقاتلون عدوكم، قد أجريتم لهم أرزاقأ فذرها عليهم، فإنهم إن هلكوا غزيتم قال: نعم اكتب تحمل أرزاقهم إليهم (1) تحرفت في الأصل إلى: "فضيحتها".

Page 539