La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(525 منهاج القاصدين وففيد الصادفين يعقوب بن محمد بن عيسى الؤهري عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه قال: قال لي غمر بن عبد العزيز: عظني. قلت: اضطجغ، ثم اجعل الموت عند رأسك، ثم انظر ما تحث أن يكون فيك تلك الساعة فخذ فيه الآن، وما تكره أن يكون فيك تلك الساعة فدعه الآن.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي عثمان قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الضلت قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن المنادي قال: حدثني جدي قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي قال: حدثنا شيخ من بني سليم، قال: قال محمد بن گعب لغمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين، إنما الدنيا سوق من الأسواق، فمنها خرج الناس بما ضرهم، ومنها خرجوا بما نفعهم، وكم من قوم غرهم منها مثل الذي أصبحنا فيه حتى أتاهم الموت فاستوعبهم، فخرجوا منها ملومين لم يأخذوا منها لما أحبوا من الآخرة عدة، ولا لما كرهوا جنة، واقتسم ما جمعوا من لم يحمدهم، وصاروا إلى من لا يعذرهم، فنحن محقوقون يا أمير المؤمنين أن تنظر إلى تلك الأعمال التي تغبطهم بها فتخلفهم فيها، وإلى الأعمال التي نتخوف عليهم فيها فنكف عنها، فاتق الله فيها يا أمير المؤمنين وافتح الأبواب(1)، وسهل الحجاب، وانضر المظلوم، ورد الظالم، ثلاث من كن فيه استكمل الإيمان بالله عز وجل: من إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، وإذا قدر لم يتناول ما ليس له.
أخبرنا عبد الله بن علي المقرى قال: أخيرنا أبو منصور العكبري قال : أخبرنا عبد الله بن أبي مسلم الفرضي قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري قال: أخبرنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: حدثني الؤبير بن بكار قال: (2 حدثني الحارث بن محمد العوفي، قال: حدثني نوفل بن عمارة، قال2): قال غمر بن عبد العزيز: إن أول من أيقظني لهذا الشأن مزاحم؛ حبسث رجلا فجاوزث في حبسه القذر الذي يجب عليه، فكلمني في إطلاقه فقلت: ما أنا بمخرجه حتى آبلغ (1) في (ظ): "الباب".
(2-2) سقط من (ظ):
Page 538