La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(527) ربع العادات ( عتاب الفهر بالععروف والنهي عن العتكر شتمت نفسك، أما علمت أن للجار على جاره حقا؟ قال أبو حازم: إن بني إسرائيل لما كانوا على الصواب كانت الأمراء تحتاج إلى العلماء، وكانت العلماء تفر بدينها من الأمراء، فلما رأى ذلك قوم من أذلة الناس تعلموا ذلك العلم وأتوا به إلى الأمراء، فاستغنت به عن العلماء، واجتمع القوم على المعصية فسقطوا وانتكسوا، ولو كان علماؤنا يصونون علمهم لم تزل الأمراء تهابهم. قال الزهري: كأنك إياي تريد وبي تعرض؟ قال: هو ما تسمع أخبرنا المبارك بن علي قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الخبري قالت : أخبرتا علي بن الحسن بن الفضل قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن خالد قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: حدثني الزبير بن بكار قال: حدثني علي بن محمد المدائني قال: قال غمر بن عبد العزيز لسليمان بن عبد الملك: إن بالباب يا أمير المؤمنين رجلا له حزم ولسان. قال: أدخله، فدخل فقال: إني مكلمك يا أمير المؤمنين بكلام فاحتمله إن كرهته، فإن وراءه ما تحب إن قبلته. فقال: قل يا أعرابي فقال: يا أمير المؤمنين، إنه قد اكتنفك رجال ابتاعوا ذنياك بدينهم، ورضاك بسخط ربهم، خافوك في الله ولم يخافوه فيك، خربوا الآخرة وغمروا الدنيا، فهم حرب للآخرة، سلم للدنيا، فلا تأتمنهم على ما ائتمنك الله عليه، فإنه لن يألوا الأمانة تضييعا، والأمة خسفا، وأنت مسؤول عما اجترحوا، وليسوا بمسؤولين عما اجترحت، فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك، فإن أعظم الناس غبنا بائع آخرته بدنيا غيره. فقال سليمان: أما أنت فقد سللت لسانك وهو أقطع من سيفك. فقال: أجل يا أمير المؤمنين لك لا عليك: قال: فهل من حاجة في ذات نفسك؟ فقال: أما خاضة دون عامة فلا، ثم قام فخرج، فقال سليمان: لله دره ما أشرف أصله، وأجمع قلبه، وأذرب لسانه، وأصدق نيته، وأورع نفسه، هكذا فليكن الشرف والعقل.
أنبأنا أبو البركات الأنماطي قال : أخبرنا أبو الحسين الحمامي قال : أخبرنا أحمد بن علي التوزي قال: أخبرنا عمر بن ثابت قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد قال: حدثنا أبو بكر القرشي قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا
Page 537