La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(525) ربع العادات ( حتاب الفمر بالمعروف والنهي عن الهنكر أخبرنا سلمان بن مسعود قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا محمد بن علي البيضاوي قال: حدثنا ابن حيوية قال: حدثنا ابن صفوان قال: حدثنا عبد الله بن محمد القرشي قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني شهاب بن عباد عن سويد الكلبي أن زر بن حبيشي كتب إلى عبد الملك بن مروان كتابا(1) يعظه فيه، فكان في آخر كتابه: ولا يطمعنك يا أمير المؤمنين في طول الحياة ما يظهر من صحة بدنك فأنت أعلم بنفسك، واذكر ما تكلم به الأولون: إذا الرجال ولدث أولادها وبليث من كبر أجسادها وجعلت آشقامها تعتاذها تلك زروغ قد دنا حصاذها فلما قرأ عبد الملك الكتاب بكى حتى بل طرف ثوبه، ثم قال: صدق، ولو كتب إلينا بغير هذا كان أرفق.
أخبرنا عبد الخالق بن أحمد قال: أخبرنا علي بن محمد بن إسحاق قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الرازي قال: أخبرنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن هارون الروياني قال: حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد العزيز بن آبي حازم قال: حدثني أبي عن أبيه أبي حازم قال: دخل سليمان بن عبد الملك المدينة فأقام بها ثلثا، فقال: ما هاهنا رجل ممن أدرك أصحاب رسول الله يحدثنا؟ فقيل له: بلى ههنا رجل يقال له: أبو حازم، فبعث إليه فجاءه، فقال له سليمان: يا آبا حازم، ما هذا الجفاء؟ فقال له أبو حازم: وأي جفاء رأيت مني؟ فقال له سليمان: أتاني وجوه أهل المدينة كلهم، ولم تأتني. قال: ما جرى بيني وبينك معرفة آتيك عليها. قال: صدق الشيخ، يا أبا حازم ما لنا نكره الموت؟ قال: لأنكم أخربثم آخرتكم وعمرتم دنياكم وأنتم تكرهون أن تتقلوا من العمران إلى الخراب. قال: صدقت، يا أبا حازم فكيف القدوم على الله؟ قال: أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء (1) سقطت من (ظ).
Page 535