529

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

(5297 رع العادات (كتاب الأهر بالمعروف والنهي عن المذكر في معنى المجنون، فإن خيف منه القيء أو الإيذاء باللسان، وجب إخراجه، وإن كان ريحه تفوح أخرج فإن النبي نهى من أكل البصل والثوم أن يحضر المسجد، وهما مباحان فكيف بريح الخمر؟

منكرات الأسواق: من المنكرات المعتادة في الأسواق الكذب في المرابحة وإخفاء العيب، فمن قال: اشتريث هذه السلعة بعشرة وأربح فيها درهما، وكان كاذبا، فهو فاسق، وعلى من عرف ذلك أن يخبر المشتري بكذبه فإن سكت مراعاة لقلب البائع كان شريكا له في الخيانة، وكذا إذا علم به عيبا لزمه أن ينبه المشتري عليه، لئلا يضيع مال المسلم، وكذلك بيع الثوب المقصور الذي يوهم آنه جديد، وكذلك تلبيس انخراق الثوب بالرفو، وكل تلبيس، وكذلك التفاوت في الميزان والذراع يجب على كل من عرفه تغييره بنفسه أو رفعه إلى الوالي حتى يغيره.

ومنها: الشروط الفاسدة، واستعمال الربا، وبيع الملاهي، وبيع الضور المجسمة.

منكرات الشوارع: من المنكر المعتاد في الشوارع وضع الأساطين وبناء الذكاك متصلة بالأبنية المملوكة، وإخراج الأجنحة، وغرس الأشجار، إذا كان ذلك يؤدي إلى تضييق الظريق واستضرار المارة به، فإن لم يؤذ لم يمنع منه، وأما وضع الحطب والطعام في الظريق بمقدار ما ينقل إلى البيوت فجائز، فإن ذلك يشترك في الحاجة إليه الكافة، وكذلك ربط الذواب على الطريق بحيث يضيق الطريق ويؤذي المارين منكر يجب المنع منه إلا بمقدار حاجة النزول والركوب، وهذا لأن الشوارع مشتركة المنفعة، وليس لأحد أن يختص بها إلا بقدر الحاجة.

ومنها سوق الدواب وعليها الشوك بحيث تمزق ثياب الناس، فذلك منكر إذا أمكن شده وضمه بحيث لا تمزق الثياب أو أمكن العدول بها إلى موضع واسع، فإن لم يمكن لم يمنع منه؛ لأن حاجة أهل البلد تمس إلى ذلك، ولكن لا تترك ملقاة على الشوارع إلا بقدر مدة نقلها، وكذلك تحميل الدواب من الأحمال ما لا تطيقه منكر يجب منع المالك منه، وكذلك ذبح القضاب على باب ذكانه وتلويث

Page 529