524

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

(5247 نهاج القاصدين وتفيد الصادتين وقال الحسن البصري: إذا كنت ممن يأمر بالمعروف، فكن من آخذ الناس به، وإلا هلكت: أنبأنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا الداودي قال : أخبرنا ابن أعين قال : حدثنا الفربري قال: حدثنا البخاري قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن أسامة عن النبي قال : "يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه (1) في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه، فيقولون: أفلان؟ ما شأنك؟ أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنث آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه". أخرجاه في الصحيحين. وقد أنشدوا في هذا المعنى: لا تلم المرء علسى فعله وأنت مسوت إلى هثله من عاب شينا وأتى منل فانما يزري على غقله ومن الآداب: تقليل العلائق، وقطع الطمع من الخلائق لتزول المداهنة، فقد حكي عن بعض المشايخ أنه كان له سنور، وكان يأخذ من قصاب في جواره كل يوم شيئا من الغدد لسنوره، فرأى على القصاب منكرا، فدخل الذار فأخرج السنور ثم جاء وأنكر على القصاب فقال له: لا أعطيئك بعد هذا شيئا لسنورك. فقال: ما أنكرث عليك إلا بعد إخراج السنور وقطع الظمع منك. وهذا صحيخ فإن من لم يقطع الظمع من الناس من شيئين لم يقدر على الإنكار، أحدهما: من لطفي ينالونه به والثاني: من رضاهم عنه وثنائهم عليه.

وأما الرفق فمتعين، فإن موسى عليه السلام لما بعث إلى فرعون قيل له: {فقولا لد قولا لينا [طه: 44) أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أخبرنا أبو المطهر الأصبهاني قال: أخبرنا أبو تعيم أحمد بن عبد الله قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا إسحاق بن إيراهيم قال: حدثنا عبد الرزاق عن مغمر عن أيوب عن أبي قلابة أن أبا الدرداء مر على رجل قد أصاب ذنبا، فكانوا يسبونه، فقال: أرأيثم (1) اقتابه: أمعاؤه.

Page 524