525

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

25257 ربع العادات ( تاب الامر بالهحروف والتهي عن المتكر لو وجدتموه في قليب(1) ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى. قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم. قالوا: فلا تبغضه قال: إنما أبغض عمله، فإذا تركه فهو أخي أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أخبرنا جعفر بن أحمد السراج قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي قال: حدثنا أبو بكر بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني هارون بن عبد الله قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا ثابت البناني قال: كان صلة بن أشيم يخرج إلى الجبان (2) فيتعبد فيها، فكان يمر عليه شباب يلهون ويلعبون، فيقول لهم: أخبروني عن قوم أرادوا سفرا فحادوا النهار عن الظريق وباتوا بالليل، متى يقطعون سفرهم؟ قال: فكان كذلك يمر بهم فيعظهم قال: فمر بهم ذات يوم فقال لهم هذه المقالة فقال شاب منهم: يا قوم إنه والله ما يعني بهذا غيرنا نحن بالتهار تلهو وبالليل ننام. ثم اتبع صلة فلم يزل يختلف معه إلى الجبان ويتعبد معه حتى مات.

ومر بصلة بن أشيم فتى يجر ثوبه فهم أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذا شديدا، فقال صلة: دعوني أكفكم أمره. ثم قال له: يا ابن اخي إن لي إليك حاجة. قال: ما هي؟ قال: أحب أن ترفع إزارك. قال: نعم ونعمى عين. فرفع ازاره، فقال صلة لأصحابه: هذا كان أمثل مما أردتم لو شتمتموه وآذيئموه لشتمكم وقال سليمان التيمي: ما أغضبت أحدا فقبل منك: وذعي الحسن البصري إلى غرس فجيء بجام من فضة فيه خبيض أو طعام، فتناوله فقلبه على رغيف فأصاب منه، فقال رجل: هذا نهئ في سكون.

ورأى محمد بن المنكدر رجلا مع امرأة في خراب وهو يكلمها، فقال: إن الله يرايما، سترنا الله وإياكما: (1) القليب: البثر.

(2) الجبان والجبانة: المقبرة:

Page 525