La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
22) منهاج القاصدين وشفيد الصادقين ويستدل على القبلة بالئجوم والشمس والرياح والمياه والجبال والمجرة، فأما النجوم، فأئبتها الجذي، وهو تجم خفي يغرف مكانه بالفرقدين؛ لأنهما دونه، وحوله بنات نعش(1)، فإذا جعله المصلي حذاء ظهر أذته اليمنى على علوها كان متوجها إلى باب البيت (2).
وأما الشمس، فإنها تطلع أبدا من يسرة المصلي محاذية لحرف كتفه اليسرى، وتغرت جذاء حرف كتفه اليمنى: وأما الرياح، فالجنوب تهب مستقبلة لبطن كتف المصلي الأيسر مارة مما يلي وجهه إلى يمينه، والشمال مقابلتها تهب من يمينه مارة إلى مهب الجنوب، والدبور مستقبلة شطر وجه المصلي الأيمن، والصبا مقابلتها تهث من ظهر المصلي:.
وأما المياه، فإنها تجري من يمين المصلي إلى يسرته على انحراف قليل كدجلة والفرات ولا اعتبار بالأنهار المحدثة ولا بنهر بخراسان وآخر بالشام يسمى كل واحد منهما المقلوب (3)، لأنه يجري ماؤه من يسرة المصلى إلى يمينه.
والجبال: فأوجهها جميعا مستقبلة البيت (4).
وأما المجرة، وتسمى سرج السماء تكون أول الليل ممتدة على كتف المصلي اليسرى إلى القبلة ثم يلتوي رأسها حتى يصير في آخر الليل على كتفه اليمنى.
وإذا اشتبهت عليه القبلة صلى بالاجتهاد، فإذا حضرت صلاة أخرى اجتهد أيضا، فإن خالف اجتهاده الأول لم يعد الصلاة الأولى؛ لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد.
(1) بنات نعش: سبعة كواكب تشاهد جهة القطب الشمالي شبهت بحملة النعش.
() يتحدث المصنف رحمه الله في هذا الموقع وما بعده عن المصلي الموجود في بلاد الشام وما والاها، أما لمن في بلاد اليمن ومصر والمغرب والمشرق فإن ذلك يختلف كل و (3) النهر الذي يقصده هو نهر العاصي الذي يجري قرب مديتة حماة السورية، ويصب في البحر قرب أنطاكية، وسمي بالعاصي لأن الأنهار القريية تتوجه من الشمال إلى الجنوب، وهو بعكسها. معجم البلدان 4/ 17.
(4) فيما ذكره المصف هنا نظر، فالواقع والمشاهدة يخالفان ذلك.
Page 496