La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(6) تهاج القاصين وشفيد الصارفين والقضر أفضل من الإتمام، وإذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام أتم، وعن الامام أحمد: إن نوى اثنين وعشرين صلاة أتم، وإن نوى دونها قصر، وإن أقام لقضاء حاجة ولم ينو الإقامة قصر أبدا، وكذلك إذا حبسه سلطان أو عدؤ وهو في السفر.
وإذا أحرم في الحضر ثم سافر، أو أحرم في السفر ثم أقام أو انتم بمقيم أو بمن يشك وهو مقيم أو مسافر، أو لم ينو القصر لزمه أن يتم.
واذا نسي صلاة سفر فذكرها في الحضر، أو صلاة حضر فذكرها في السفر، أو سافر بعد ذخول الوقت لم يجز له القصر.
الرخصة الرابعة: الجمع بين الظهر والعصر في وقتيهما، وبين المغرب والعشاء في وقتيهما، وذلك جائز في السفر الطويل دون القصير، وهو مخيو بين تأخير الأولى إلى وقت الثانية، وبين تقديم الثانية إلى وقت الأولى، والمستحب التأخير، فإن جمع في وقت الأولى افتقر إلى ثلاثة شروط : أن يقدم الأولى، وأن ينوي الجمع عند الإحرام بالأولى في أحد الوجهين، وفي الآخر: يجوز أن ينوي بعد الفراغ من الأولى، وأن لا يفرق بينهما إلا بقدر الإقامة أو الوضوء، فإن صلى بينهما سنة الصلاة بطل الجمع في إحدى الروايتين، وفي الأخرى: لا يبطل.
وإذا أراد الجمع في وقت الثانية كفاه نية الجمع في وقت الأولى إلا أن يبقى منه قدر ما يصليها، والترتيب، وهل يشترط أن لا يفرق على وجهين أصهما أنه لا يشترط، وقال أبو بكر - من أصحابنا -: لا يفتقر الجمع والقصر إلى أن ينويهما، ولا ينبغي أن تهمل النوافل في السفر؛ لأن ثوابها أكثر من ربح السفر.
وغذر المطر مجوز للجمع كعذر السفر، وترك الجمعة أيضا من رخص السفر، ولو نوى الإقامة بعد أن صلى العصر فأدرك وقت العصر في الحضر، فعليه أداء العصر وما مضى إنما كان مجزئا بشرط أن يبقى الغذر إلى خروج وقت العصر.
(1الرخصة الخامسة: التنفل على الراحلة()، ولا يجب عليه في التنفل في السفر (1-1) سقط من الأصل:
Page 494