493

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

24937 ربع العادات ( تاب آداب الشفر لطبخ مرقة أو لحم، أو بل فتيت(1) لم يجز له التيمم؛ لأنه يمكنه أن يجتزى بالفتيت اليابس ويترك تناول المرقة، فإن وهب له الماء وجب عليه القبول، وإن وهب له ثمنه لم يجب عليه أن يقبل لما فيه من المنة، وإن بيع بثمن المثل لزمه الشراء: وإذا عدم الماء وجب عليه الطلب بتفتيش الرحل، وطلب البقايا في الأواني، والتردد حول المنزل: وإذا نسي الماء في موضع لولا النسيان لاستعمله وصلى بالتيمم أعاد، فإن رجا وجود الماء أخر التيمم إلى آخر الوقت.

وقد ذكرنا كيفية التيمم في كتاب الطهارة.

وإذا وجد ما يكفيه لبعض بدنه لزمه استعماله وتيمم للباقي إن كان جنبا، وإن كان محدثا فهل يلزمه استعماله؟ فيه وجهان، وإذا تيمم صلى صلاة الوقت وقضى فوائت وجمع بين الصلاتين، ويتنفل إلى أن يخرج الوقث، فإذا خرج استأنف التيمم للصلاة الأخرى في إحدى الروايتين، وفي الأخرى يصلي به حتى يحدث، وإذا () خاف زيادة المرض أو تباطؤ البرء باستعمال الماء جاز له التيمم، وإذا2) خاف من شدة البرد تيمم وصلى ولا إعادة عليه إن كان مسافرا، وإن كان حاضرا؟ قعلى روايتين: ومن لم يجد ماء ولا ترابا صلى، وهل يلزمه الإعادة؟ على روايتين.

الرخصة الثالثة: في الصلاة المفروضة القصر، ومتى سافر سفرا يبلغ مرحلتين كل مرحلة ثمانية فراسخ، وكل فرسخ ثلاثة أميال، وكل ميل أربعة آلاف خطوة، وكان ذلك في غير معصية مثل أن يخرج عاقا لوالديه، أو هاربا من مالكه، أو من غريمه مع يساره، أو إلى قطع طريي، أو سعي في فساد، فله أن يقصر الرباعية فيصليها ركعتين إذا فارق بيوت قريته، أو خيام قومه، فأما إذا خرج لا إلى مقصود كالسائح، فلا يجوز له الترخص (3).

(1) الفتيت: الخبز اليابس الذي يفث ويكسر ويبلل بالمرق ليؤكل.

(2-2) سقط من (ظ).

(3) تحرفت في الأصل إلى: "الرخص".

Page 493