492

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

(49) نهاج القاصدين وشغيد الصادفين أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم. وفي حديث صفوان بن عسال قال: كنا نكون مع رسول الله يعني في السفر فيأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم.

ويجوز المسخ على الخفين والجرموقين(1) والجوربين ومن شرط جواز المسح أن يلبس الجميع بعد كمال الطهارة، وعن الإمام أحمد: لا يشترط ذلك. ولا يجوز المسح إلا على ما يسثر محل الفرض من الرجلين ويثبث بنفسه سواء كان جلودا أو لبودا أو خشبا أو زجاجا، فإن كان فيه خرق يبدو منه بعض القدم، أو كان المقطوع واسعا بحيث يرى منه الكعبان، وكان الجورب خفيفا يصف القدم أو واسعا يسقط من الرجل لم يجز المسح، فإن لبس مع الجؤربين تعلين فثبتا بهما جاز المسخ عليهما، فمتى خلع النعلين بطل وضوءه: والشنة أن يمسح أعلى الخفف دون أسفله وعقبه، فيضع يده على موضع الأصابع ثم يجرها إلى ساقه، وابتداء مدة المسح من حين الحدث بعد اللبس في اصح الروايتين، وفي الأخرى: من حين المسح بعد الحدث. وإذا ظهر من قدمه وانقضت مدة المسح استأنف الوضوء في إحدى الروايتين، وفي الأخرى يجزئه غسل قدميه.

ومن مسح وهو مقيم ثم سافر، أو مسح وهو مسافر ثم أقام أتم مسح مقيم، وعن الإمام أحمد فيمن مسح وهو مقيم ثم سافر أنه يتم مسح مسافر، فإن شك هل ابتدأ المسح في الحضر أو في السفر؟ احتاط فبنى على مسح حاضر، ومن ابتدأ المسح في السفر أتم مسح مسافر، وإن كان قد وجد منه الحدث في الحضر.

ويستحب لمن أراد لبس خفيه أن ينفضهما حذرا من آفة تكون فيهما كشوكة أو رب الرخصة الثانية: التيمم، وهو بدل عن الماء عند العذر، وقد يفقذ الماء وقد يكون موجودا لكنه يحول بينهما سبع أو عدو، أو يحتاج إلى شربه، قإن احتاج إليه (1) الجرموق: ما يلبس فوق الخف لشدة البرد.

Page 492