Vos recherches récentes apparaîtront ici
Minhaj al-Muttaqīn fī ‘Ilm al-Kalām
Yahya ibn al-Hasan al-Qurashi (d. 780 / 1378)منهاج المتقين في علم الكلام
فإن قالوا: إن فقد هذه الزيادة تدل على أن فيها مفسدة؛ إذ لو خلصت عن المفسدة لوجدت.
قيل لهم: إنما يدل فقدها على كونها مفسدة بعد أن تثبت وجوب الأصلح، واستمر في تصحيحه بعد، فلا يصح أن يعترضوا بنفس مذهبكم على دليل قد نصب لإفساده.
وأيضا: فنحن نفرض وجوب هذه الزيادة في /293/ احتيالا تكليف عليهم، بل في أهل الجنة، بحيث لا يعلم بها المكلفون، فلا يصح كونها مفسدة في حقهم.
دليل، لو كان ما فعل الله تعالى من ابتداء الخلق والتكليف ونحو ذلك واجبا لكون أنفع لوجب أن يفعله قبل الوقت الذي فعله فيه، وقيل: وليس لهم أن يقولوا في ذلك مفسدة؛ لأن المفسدة إنما تثبت بعد التكليف، ونحن فرضنا الكلام في ابتداء الخلق والتكليف.
دليل، لو وجب على الله تعالى الأصلح لكان يقبح منه تكليف من المعلوم أنه يكفر؛ لأن عدم التكليف أنفع له ولا يتفلت علينا أن نجعل التكليف تفضلا.
دليل، لو وجب على الله الأصلح لقبح عقاب أهل النار؛ لأن العفو أنفع، ولقبح التكليف؛ لأن الابتداء بالثواب أصلح، وقولهم أن العقاب واجب؛ لأن فيه صلاحا من حيث لا يتم الوعيد الذي هو صلاح إلا به غير محتج؛ لأن أصحابنا يقولون: إذا كان التكليف والوعيد يقدحان في كون العفو واجبا فيحالين بهما قد فات الأنفع وهو العفو، فكان لا يجبان.
على أن هذا الأصلح الذي ذكروه لم يثبت بنفس العقاب، بل بالوعيد، فهلا وقع الوعيد والعفو؛ لأنهما أصلح، وإن كشف ذلك عن الكذب؛ لأنه إذا حصل وجه الوجوب وجب الفعل.
Page 445