Vos recherches récentes apparaîtront ici
Minhaj al-Muttaqīn fī ‘Ilm al-Kalām
Yahya ibn al-Hasan al-Qurashi (d. 780 / 1378)منهاج المتقين في علم الكلام
فصل
ليس يجب أن يكون لكل ما كلفناه لطف، بل يجوز أن يكون في ما كلفناه ما لا لطف فيه بأن يعلم الله أن لا شيء يختار عبده المكلف الفعل ولا يقرب من اختياره، وذلك ظاهر في الشاهد، فإن أحدنا قد يعلم من حال ولده أنه يختار التعليم على كل حال سواء مع الشدة والإرخاء، والمنع والإعطاء، أو لا يختاره، وإن فعل ما فعل فإن قال: كيف يصح هذا وعندكم أن معرفة الله تعالى لطف في جميع ما كلفناه، قيل له: كلامنا في الجواز لا في الوقوع.
على أن أصحابنا ذكروا أن معرفة الله إنما هي لطف في التكاليف العقلية العملية.
وبالجملة، فلا أقل من أن تكون المعرفة نفسها قد خرجت عن أن يكون لها لطف، وبهذا يتم الغرض سواء كانت لطفا في جميع التكاليف وفي بعضها.
فصل
اتفق الشيوخ على أنه إذا كان في المقدور لطف حسن فإنه يحسن التكليف بملطوفه، واتفقوا على أنه /285/ على أنه إذا لم يكن في المقدور لطف رأسا أنه يحسن التكليف بالفعل. واختلفوا في من كان لطفه فعلا مستحيلا أو قبيحا.
فقال أبو عبد الله: لا يكلف بالمطلوب في الحالين.
وقال أبو هاشم: يكلف به في الحالين ويصير كمن لا لطف له أصلا.
وقال القاضي وهو أحد قولي أبي هاشم: لا يحسن تكليفه بملطوف القبيح إلا إذا وجد؛ لأن لطفه في المقدور، فليس كمن لا لطف له، ويحسن تكليفه بملطوف المستحيل؛ لأن لطف ليس في المقدور فهو كمن لا لطف له.
Page 433