425

Minhaj al-Muttaqīn fī ‘Ilm al-Kalām

منهاج المتقين في علم الكلام

الكلام في الألطاف

اللطف في اللغة هو ما قرب من نيل العرض، سواء كان المقرب والمتقرب إليه حسنين أو قبيحين.

وفي الاصطلاح: أحسن ا يقال فيه هو ا يختار المكلف عنده الطاعة لأجله بعد التمكين أو يقرب من اختيارها، كذلك والمفسدة ما يقابله.

قلنا: يختار عبده الطاعة ليدخل في لطف التوفيق، وهو الذي يختار عنده الفعل، ولطف العظمة، وهو الذي يختار المكلف عنده الترك، وكلاهما طاعة أعني الفعل والترك، وقلنا: لأجله احترازا من أن يختار للإلجاء أو لمنفعة دنيوية، وقلنا: بعد التمكين احترازا من أن نختار الطاعة عند مجرد التكليف والآلة، فإن التكليف والآلة /284/ لا تكون لطفا ولا مفسدة، بل هما تمكين، وقلنا: أو يقرب من اختيارهما ليدخل فيه اللطف المطلق، وقلنا: كذلك أي لأجله بعد التمكين.

Page 431