395

Manḥ al-Rawḍ al-Azhar Sharḥ al-Fiqh al-Akbar

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

نفسه والإعجاب بحاله، فالأولى تركه، لما أنه يوهم بالشك على ما ذكره شارح العقائد (ص 84]، فإن صاحب التمهيد والكفاية وغيرهما من علماء الحنفية كفروا القائل به، حيث حكموا ببطلان قولهم: آنا مؤمن إن شاء الله تعالى، وقالوا: ذلك لا يصح، كما لا يصح قول القائل: أنا حي إن شاء الله تعالى، وأنا رجل إن شاء الله تعالى. وقال صاحب التعديل: فإن لم يثبت الكفر فلا أقل من أن يكون التلفظ به حراما، لأنه صريح في الشك في الحال، وهو لا يستعمل في المحقق في الحال حيث لا يقال: أنا شاب ان شاء الله تعالى، وفيه أنه لا وجه للكفر والكذب، فإن بعضهم ذهبوا إلى ~~بهذه الشهادة ينبغي أن يشهد لنفسه بالجنة إن مات على هذا الحال : اا وفيه آنه لا محظور في هذه المقالة، فقد منعه الأكثرون وعليه أبو حنيفة رحمه الله وأصحابه، مع أن هذا ليس من قبيل قول القائل: أنا طويل إن شاء الله تعالى، بل نظير قولك: أنا زاهد، أنا متق، أنا تائب إن شاء الله تعالى، إما قاصدا هضم النفس والتواضع، وهذا إنما يتصور في حق الأنبياء؛ أو قاصدا جهله بحقيقة وجود شروطه، وهذه الأشياء في الحال؛ أو نظرا إلى مشيئة الله تعالى من احتمال تغير الحال في الاستقيال والعياذ بالله من سوء المآل.

ال اولذا لما سئل أبو يزيد البسطامي رحمه الله تعالى: هل لحيتك أفضل أم ذتب الكلب؟ فقال: إن مت على الإسلام فلحيتي خير وإلا فذنيه أحسن، وبهذا يتبين أن من يقول: أنا مؤمن حقا ، أو قيل له: أنت من أهل الجنة حقا لم يقدر آن يقول نعم، فإنه من الأمر المبهم والله تعالى أعلم.

Page 395