Vos recherches récentes apparaîtront ici
Manḥ al-Rawḍ al-Azhar Sharḥ al-Fiqh al-Akbar
Al-Mulla Ali Al-Qari (d. 1014 / 1605)منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر
============================================================
وكذا يجب أن يكون مرضيا لقوله تعالى: { ورضيت لكم الاسلم دينأ) [المائدة: 3] . وأما قوله تعالى : قالت الأقرابء امنا قل لم تؤمنوا وللكن قولوا أسلمنا) (الحجرات: 14]، فظاهر في التغاير بينهما باعتبار اختيار اختلاف اللغة في مفهوميهما.
اال و حاصلهما أن الإسلام المعتبر في الشرع لا يوجد بدون الإيمان، وهو في الاية بمعنى الانقياد الظاهر من غير انقياد الباطن بمنزلة المتلفظ بكلمة الشهادة من غير تصديق معتبر في حق الايمان. وأما قوله صلى الله تعالى عليه وعلى اله وسلم في جواب جبرائيل عليه السلام: "الإسلام(1): ان تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، الحديث، قدليل على مغايرته لايمان المفسر في ذلك الحديث بقوله عليه الصلاة والسلام : "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله"(2)... إلخ وفق الاستعمال اللغوي، وهو لا يخالف الاصطلاح الشرعي من اعتبار جمعهما.
غايته أن الإيمان هو التصديق القلبي من الانقياد الباطني؛ والإسلام هو إظهار الانقياد الباطني بإقرار اللسان والإذعان للأحكام الإسلامية، فلا يشكل بادخال إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في مفهوم الإسلام على ما عليه أهل السنة والجماعة من أن عمل الطاعات خارج عن حقيقة الإيمان والإسلام.
نعم، ظاهر الحديث يؤيد قول الجمهور من آن الإقرار شرط (1) (الإسلام أن تشهد) مسلم، الإيمان 1، أبو داود، سننه 16، أحمد 216/1.
(2) (الايمان أن تؤمن) مسلم، إيمان، أبو داود، سننه.
Page 391
Entrez un numéro de page entre 1 - 564