Vos recherches récentes apparaîtront ici
Encyclopédie de l'éthique, de la piété et des subtiles nuances
Yasir Cabd Rahmanموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
قال الراوي: حدثني أحدهم قال: كنت مسافرا في دراسة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كان شأني شأن كثير من الشباب الذين يقضون الليل في الملهى والرقص، وذات يوم كنا آيبين من لهونا وعبثنا، وتقدم بعضنا إلى الإسكان، أما واحد منا فقد استبطانأه وقلنا: لعله يأتي بعد سويعة، ولم نزل ننتظره لكنه لم يأت، فنزلنا نبحث عنه يمينا وشمالا، ثم قلنا أخيرا: لابد أنه في الموقف الذي يجعل للسيارة تحت البناء، فدخلنا الموقف فوجدنا أن محرك السيارة ما زال مشتغلا وصاحبنا ساكن لا يتحرك، والموسيقى لا تزال ترن منذ آخر الليل حتى اللحظة التي فتحنا فيها باب السيارة، فتحنا الباب، ونادينا: يا أخانا، يا صاحبنا، فإذا به قد انقطع عن الدنيا منذ اللحظة التي وقفت فيها سيارته في ذلك الموقف، وكانت هذه النهاية المحزنة لذلك الشاب قد أشعلت في قلوب الكثير من أولئك الشباب يقظة وتوبة وإنابة إلى الله تعالى، فعادوا إلى الله تائبين وما شربوا بعدها وما فجروا، بل استكانوا وأنابوا بفضل الله ثم بتدبرهم لحال صاحبهم الذي مات على معصية الله، وكانت نهايته موعظة لمن يريد الاتعاظ.
وها هو شاب من أولئك المنحرفين الذين كانوا يسافرون إلى "بانكوك" للفسق والدعارة، بينما كان في سكره وغيه ينتظر خليلته، وقد تأخرت عليه فما هي إلا لحظات حتى أقبلت عليه، فلما رآها خر ساجدا لها تعظيما، ولم ينهض من تلك السجدة الباطلة إلا وهو محمول على الأكتاف قد فارق الحياة، فنعوذ بالله من سوء الخاتمة.
Page 361