Encyclopédie de l'éthique, de la piété et des subtiles nuances
موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
قال أحد الفضلاء: كنا في رحلة دعوية إلى الأردن، وفي ذات يوم وقد صلينا الجمعة في أحد مساجد مدينة الزرقاء، وكان معنا بعض طلبة العلم، وعالم من الكويت، وبينما نحن جلوس في المسجد وقد انصرف الناس، إذا بقوم يدخلون باب المسجد بشكل غير طبيعي، وهم يصيحون: أين الشيخ؟!! أين الشيخ؟!!
وجاءوا إلى الشيخ الكويتي، فقالوا له: يا شيخ، عندنا شاب توفي صباح هذا اليوم عن طريق حادث مروري، وإننا عندما حفرنا قبره ووضعناه فيه إذا بنا نفاجأ بوجود ثعبان عظيم في القبر. ونحن الآن لم نضع الشاب وما ندري كيف نتصرف؟
يقول الراوي: فقام الشيخ وقمنا معه، وذهبنا إلى المقبرة، ونظرنا في القبر فوجدنا فيه ثعبانا عظيما قد التوى رأسه من الداخل وذنبه من الخارج، عينه بارزة يطالع الناس.
يقول الراوي: فقال الشيخ: دعوه، واحفروا له مكانا آخر، يقول: فذهبنا إلى مكان آخر بعد القبر الأول بمائتين متر تقريبا، فحفرناه، وبينما نحن في نهايته إذا بالثعبان يخرج، فقال الشيخ: انظروا القبر الأول، فذهبنا إلى الأول فإذا بالثعبان قد اخترق الأرض وخرج من القبر الأول مرة أخرى.
قال الشيخ: لو حفرنا ثالثا ورابعا، سيخرج الثعبان، فما لنا حيلة إلا أن نحاول إخراجه.
فجئنا بأسياخ وعصي فانحمل معنا، وخرج من القبر، وجلس على شفيره، والناس كلهم ينظرون إليه، وأصاب الناس ذعر وخوف، حتى إن بعضهم حصل له إغماء، فحملته سيارة الإسعاف.
وحضر رجال الأمن ومنعوا الاتصال بالقبر إلا عن طريق العلماء وذوي الميت.
يقول الراوي: وبينما جيء بالجنازة، وأدخلت القبر إذا بذلك الثعبان يتحرك حركة عظيمة ثار على أثرها الغبار، ثم دخل من أسفل القبر، فهرب الذين داخل القبر من شدة الخوف، والتوى الثعبان على ذلك الميت، بدأ من رجليه حتى وصل إلى رأسه، ثم اشتد عليه فحطمه، يقول الراوي: إنا كنا نسمع تحطيم عظامه كما تحطم حزمة الكراث.
ثم لما هدأت العبرة وسكن الأمر جئنا لننظر في القبر، وإذا الحال كما هي عليه من تلوي ذلك الثعبان على الميت، وما استطعنا أن نفعل شيئا، وقال الشيخ: اردموه، فدفناه، ثم ذهبنا إلى والده فسألناه عن حال ابنه الشاب؟ فقال: إنه كان طيبا مطيعا إلا أنه كان لا يصلي!! نعوذ بالله تعالى من سوء الخاتمة.
Page 360