358

Les Questions d'Alep

المسائل الحلبيات

Enquêteur

د. حسن هنداوي، الأستاذ المشارك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم

Maison d'édition

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع،دمشق - دار المنارة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides
دلالة على أنهم إلى المعونة على النبي ﷺ والمسلمين مسارعون، وعلى ذلك متضافرون، وهم عنه غير متثاقلين، فكما أن المسارعة إليهم إتيان، فكذلك ينبغي أن تكون القراءة ﴿لأتوها﴾ بالقصر.
و﴿نخشى أن تُصيبنا دائرةٌ﴾ يقرب من قوله ﴿وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرضٌ ما وعدنا الله ورسوله إلا غُرورًا﴾، إلا أنهم في هذه الآية كأنهم أشد بأسًا في النصر، لحرصهم على أن ما وعدهم الله والرسول به غرور، ويجتمعان في الإخبار عنهم بأن قلوبهم لم تثلج بالإيمان، ولم تسكن إلى قول الرسول والقرآن وما أُخبروا به من الظفر، ووُعدوا به من الفلح والنصر في قوله تعالى ﴿ليظهره على الدين كله﴾، وقوله ﴿ألا إن حزب الله هم المفلحون﴾، وما أشبه هذا من الآي التي تدل على غلبة الإسلام وأهله، وقمع الكفر والشرك.
وقوله ﴿وما تلبثوا بها إلا يسيرًا﴾ أي: ما تلبثوا بدورهم إلا زمانًا قليلًا، حتى يأتوا العدو ناصرين لهم، مظهرين لمثل ما هم مبطنون، [ولو فعلوا ذلك] لاستؤصلوا بالسيف، ولغُلوا كما غُلب العدو، أو نزل بهم من العذاب ما يهلكهم ويبديهم إذا باينوكم في الديار. ويقوي هذا الوجه قوله ﴿وإذا لا تمنعون إلا قليلًا﴾.

1 / 362