357

Les Questions d'Alep

المسائل الحلبيات

Enquêteur

د. حسن هنداوي، الأستاذ المشارك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم

Maison d'édition

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع،دمشق - دار المنارة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides
﴿ويستأذن فريقٌ منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة﴾ دليلًا على أنهم يسألون النبي ﷺ ترك الإتيان والوقوف معه، فكأن المعنى: ويستأذن فريق منهم النبي في أن لا يأتوه لاشتغالهم بحفظ بيوتهم المعورة في زعمهم، ﴿ولو دخلت عليهم من أقطارها﴾ أي: لو بلغ من إعوار البيوت أن دُخل عليهم من جوانبها كلها لفرط إعوارها، ثم سئلوا معونة العدو على المسلمين لأتوها وأسرعوا إليها، ولم يعتلوا عليهم أن بيوتهم عورة، كما اعتلوا به في إرادتهم تأخرهم عن النبي ﷺ والمسلمين ونصرهم، فالمعنى: يستأذنون النبي ﷺ في أن يقعدوا عنه ولا يأتون، وهم يأتون العدو لينصروهم ويعينوهم على المسلمين لو سألوهم، فالقراءة بـ ﴿أتوها﴾ أشكل بما قبله وما بعده، وأشبه بالقصة؛ لأن القصة في تركهم نصرة النبي ﵇ وقعودهم عنهم؛ ألا ترى أن بعدها ﴿ولا يأتون البأس إلا قليلًا﴾.
ومن قرأ ﴿لآتوها﴾ يريد: لأعطوها، فهو في المعنى راجع إلى هذا؛ لأن إعطاءهم الفتنة معونتُهم على المسلمين، وإتيانُهم للعدو لهم ناصرين، فـ ﴿أتوها﴾ أشد إبانة للمعنى المراد.
وهذه الآية في المعنى قريبة من قوله ﴿فترى الذين في قلوبهم مرضٌ يسارعون فيهم﴾ أي: في نصرهم، ﴿يقولون نخشى أن تُصيبنا دائرةٌ﴾، فقوله ﴿يسارعون فيهم﴾ مثلُ ﴿ثم سُئلوا الفتنة لآتوها﴾؛ لأن في الموضعين

1 / 361