سمعت (١) الشافعي يقول: يكره للرجل أن يقول: قال (٢) الرسول، ولكن يقول: قال رسول الله، ﷺ، تعظيما له.
وذكر الشافعي ﵀ في «كتاب إحياء الموات (٣)» في حِمَى رسول الله ﷺ، وحمى غيره، فصلا، فقال:
ورسوله إن شاء الله إنما كان يحمي لصلاح عامة المسلمين لا لما يحمي له غيره من خاصّة نفسه، وذلك أنه، ﷺ، لم يملك مالًا إلا مالا غنى به (٤) وبعياله عنه ومصلحتهم حتى صير ما مَلَّكَه الله من خمس الخمس مَرْدُودًا في مصلحتهم، وكذلك ماله إذا حَبَسَ قوت سنته مَرْدُودًا في (٥) مصلحتهم: في الكُرَاع والسلاح عُدّة في سبيل الله، وأن ماله في نفسه كان مفرغًا لطاعة الله. فصلى الله عليه وسلم، وجزاه الله خير ما جزى نبيًّا عن أمته.
وهذا فيما أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: حدثنا أبو العباس، قال: أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي. فذكره.
قال المزني، فيما بلغني عنه عقيب هذا: ما رأيت من العلماء من يوجب للنبي ﷺ في كتبه ما يوجبه الشافعي؛ لحسن ذكره رسول الله، ﷺ، ورحمة الله عليه ورضي الله عنه (٦).
وقرأت في «كتاب القديم للشافعي» رحمة الله عليه في فضل ما ذكره، وأن الدعاء يتم بالصلاة على النبي، ﷺ؛ فيتممه بها:
(١) في ا: «الساجي، قال: قال الحسين بن علي: أسمعت الشافعي. . .».
(٢) ليست في ا.
(٣) الأم ٣/ ٢٧٠.
(٤) في ا: «إلا ما عنى به».
(٥) في ا: «إلى».
(٦) في ح: «فرحمة الله عليه ورضوانه». [فهرس التصويبات ٢/ ٤٦٨]