الرشد، المنبه للأسباب التي تورد الهلَكة، القائم بالنصيحة في الإرشاد والإنذار فيها. فصلّى الله على محمد وعلى آل محمد، كما صلى على إبراهيم وآل إبراهيم، إنّه حميد مجيد.
وهذا كله فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس، قال: أخبرنا الربيع عن الشافعي. فذكره.
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال:
أخبرنا الشافعي، ﵀، قال:
قال الله سبحانه لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ (١)﴾ ثم أنزل الله ﷿ على نبيه، ﷺ، أن غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر - يعني قول الله ﷿: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ (٢)﴾ يعني - والله أعلم - ما تقدم من ذنبه قبل الوحي، وما تأخر: أن يعصمه فلا يذنب، فعلم ما يفعل به من رضاه عنه، وأنه أول شافع، وأول مشَفَّع يوم القيامة، وسيد الخلائق.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرنا الحسن بن رشيق، إجازة. قال: ذكر زكريا السّاجي قال: إن الحسين بن علي - يعني الكرابيسي، قال:
(١) سورة الأحقاف: ٩.
(٢) سورة الفتح: ١،٢.