416

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Enquêteur

السيد أحمد صقر

Maison d'édition

مكتبة دار التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
قائمة. وهذا يبين أَن حَرَامًا على أحدٍ أن يقول بالاستحسان إذا خالف الاستحسان الخبر، والخبر من الكتاب والسنة عين يتأخى (١) معناه المجتهد ليصيبه كما البيت يتأخَّاه من غاب عنه ليصيبه أو (٢) قصده بالقياس.
ثم ساق الكلام إلى أن قال (٣):
وإذا (٤) كان هذا هكذا. كان على العالِم أن لا يقول إلا من جهة العلم. وجهة العلم: الخبر اللازم والقياس بالدلائل على الصّواب؛ حتى يكون صاحب العلم أبدًا متّبعا خبرًا، وطالب الخبر بالقياس كما يكون متبع البيت بالعيان، وطالبا قصده بالاستدلال بالإعلام مجتهدًا.
ولو قال (٥) بلا خبر لازم ولا قياس كان أقرب من الإثم (٦) من الذي قال وهو غير عالم، ولكان القول بغير أهل العلم جائزًا. ولم يجعل الله لأحد بعد رسول الله، ﷺ، أن يقول إلا من جهة العلم: عِلْمِ ما (٧) مضى قبله، وجهة العلم بعد الكتاب والسنة والإجماع والآثار: ما وصفت من القياس عليها فلا يقيس إلا من جمع (٨) الآلة التي له القياس بها، وهي العلم بأحكام كتاب الله: فرضه وأدبه، وناسخه ومنسوخه، وخاصِّهِ وعامه وإرشاده. ويستدل على ما احتمل التأويل منه بسنن رسول الله، ﷺ، فإذا لم يجد سنة

(١) يتحرى ويقصد. قال في النهاية ١/ ٢٠ في حديث عمر: يتأخى متأخ رسول الله ﷺ أي يتحرى ويقصد، ويقال فيه بالواو أيضا، وهو الأكثر.
(٢) في ا: «لو».
(٣) الرسالة ٥٠٧.
(٤) في ا: «فإذا».
(٥) الرسالة ٥٠٨.
(٦) وفي ا: «الأئمة» وهو تحريف.
(٧) في ا: «علم على ما» وهو خطأ.
(٨) في ح: «أجمع».

1 / 374